نعوم حاضر عن اتفاق الطائف في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري
نظم تيار المستقبل في صيدا والجنوب ولمناسبة الذكرى ال73 لميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ندوة حوارية بعنوان "اتفاق الطائف ولادة وطن" حاضر فيها الكاتب والصحفي سركيس نعوم الذي استعرض للمرحلة التي سبقت اتفاق الطائف ، والدور الهام الذي لعبه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في اقراره، واصفا اياه ب "مولد" الطائف، ومعتبرا ان "ليس هناك امكانية لالغاء اتفاق الطائف الان وانه اذا لم نتمسك به وانتظرنا ان يأتي الحل للازمة السورية لنرى ما هو الحل للبنان سنخسر الطائف وقد نخسر لبنان".
الندوة التي اقيمت في مقر تيار المستقبل في عمارة المقاصد - صيدا حضرها ممثل الرئيس فؤاد السنيورة مدير مكتبه طارق بعاصيري ، ممثل المطران مارون العمار المونسنيور الياس الاسمر ، ممثل المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود عضو اللجنة السياسية للجماعة في صيدا محمد الزعتري، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس بلدية صيدا السابق احمد الكلش، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب عبد اللطيف الترياقي وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير منطقة صيدا وممثلون عن عدد من الاحزاب اللبنانية ومهتمين ومختلف قطاعات ومكاتب ولجان احياء تيار المستقبل في صيدا.
وكان في استقبالهم منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ومنسق دائرة صيدا امين الحريري واعضاء مكتب المنسقية: محي الدين النوام، مازن صباغ، كرم سكافي وحنان نداف.
حمود
استهل اللقاء بالنشيد الوطني فدقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد الحريري تحدث بعدها الدكتور ناصر حمود الذي رحب بالكاتب والصحافي سركيس نعوم مشيدا بمناقبيته وشدد على التمسك باتفاق الطائف ومتوقفا عند الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، وقال: "اردنا اليوم في تيار المستقبل في الجنوب وفي ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان نستضيف الاستاذ سركيس نعوم ليحاورنا حول اتفاق الطائف الذي ولد من رحمه لبنان وانهى حرب سنوات من القتل والدمار. هذا الاتفاق الذي كان عرابه الاساسي الرئيس الشهيد رفيق الحريري اسس لمرحلة جديدة في تاريخ هذا الوطن وعبرنا من خلاله نحو الدولة والمؤسسات . الدولة التي آمن بها الرئيس الشهيد لتجمع تحت مظلتها كل ابناء الوطن دون استثناء يتقاسمون الحقوق والواجبات سواسية ويعملون معا من اجل الوطن".
وختم: لذلك نحن في تيار المستقبل نجدد تمسكنا بهذا الميثاق بكامل بنوده ولن نسمح لعقارب الساعة بالعودة الى الوراء لان الدولة وحماية مؤسساتها الدستورية هو خيارنا الاول والاخير".
نعوم
ثم تحدث نعوم الذي اعتبر أن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو أحد عرابي الطائف وانه مولد الطائف"، وتوقف عند علاقة الصداقة التي كانت تربطه بالرئيس الشهيد، معتبرا أن "على اللبنانيين أن يتذكروا دائما نيات هذا الرجل الصادقة وعمله الذي اعاد لبنان الى الخريطة".
وإذ لفت الى أن ذكرى ميلاده تزامنت مع ذكرى وعد بلفور أشار الى أنه "تعلم وجال العالم وعرف المتغيرات وادرك ان مقاربة الحلول لحل هذه المشاكل ومنها هذه المشكلة العويصة المزمنة ممكن تكون مقاربة مختلفة عن المقاربات السابقة لأن المقاربات السابقة لم تكن ناجحة. بالنهاية اتفاق الطائف كان الانجاز الذي اعاد بناء الدولة اللبنانية او هكذا كان يؤمل منه".
واعتبر أن "بعد كل الظروف التي مررنا بها لم يكن هناك حل الا اتفاق الطائف، ولا امكانية الان ان نلغي اتفاق الطائف اذا لم نتمسك به وانتظرنا ان يأتي الحل للازمة السورية من اجل ان نرى ما هو الحل للبنان اعتقد انه سنخسر الطائف وقد نخسر لبنان الدور المسيحي. صحيح ان المسيحي خسر من صلاحياته ولكن المفروض ان الرابح هو البلد كله لاسباب كثيرة الربح توزع والمسيحي بقي خسران ولكن انت كنت حاكما وعندما تقلصت صلاحياتك بعد الحرب بقيت شريكا في لبنان المسيحيون في الدول العربية الكبرى ان كان مصر او سوريا او العراق ليسوا شركاء وبالتالي انت لا يمكن ان تقارن نفسك بهم وليس لديك الامكانية ولا القدرة ولا الحجم ان تقول اريد ان ادافع عن مسيحيي الشرق انت تدافع عن نفسك بالتعاون مع ابناء بلدك المسلمين وتؤسسون الدولة وتعلمون من لبنان نموذج للعيش الواحد في مصر وفي سوريا والعراق وفي اي دولة ثانية فيها تنوع لذلك انا اخاف في هذه المرحلة ان نخطىء او بسبب النصر او بسبب الهزيمة من اي احد".
بعد ذلك استعرض نعوم للفترة التي سبقت اتفاق الطائف، من الحرب اللبنانية والوجود الفلسطيني، والدور السوري، معددا أسباب فشل الاتفاق ومنها أن سوريا قررت "استخدام إتفاق الطائف للإمساك بلبنان تنفيذا لاستراتيجيتها المشرقية ذات العنوان العربي، ولتأسيس دولة فيه تدور في فلكها يحكمها لبنانيون تختارهم هي، وتكون لها الكلمة الأخيرة في سياساتها الداخلية والخارجية وفي أمنها واقتصادها".
وتطرق الى الدور الأميركي في المنطقة لافتا الى أنها "عززت دور سوريا حافظ الأسد في لبنان بعدما "اشترك" معها في الحملة العسكرية لإخراج جيش صدام حسين من الكويت عام 90-91. وانطلاقا منه قامت وفرنسا بإخراج جيوش خلفه ابنه الدكتور بشار من لبنان 2005 بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري".
وخلص الى أن "في اتفاق الطائف مادة تفتح الباب أمام لبنان حديث متنوع أبناؤه متساوون ويعيشون في أمن وحرية وديموقراطية ودولة". وقال: "هذه المادة هي التي تتحدث عن إقامة مجلس شيوخ طائفي ومذهبي بتمثيل متساو وعن مجلس نيابي غير طائفي ومذهبي. وهنا أقول أن وضع لبنان لم يعد يسمح بانتظار سنوات لتشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية ولمماحكات أعضائها. وصار لا بد وفي وقت واحد من وضع مجلس النواب قانون انتخاب لمجلسي النواب والشيوخ مع تحديد صلاحيات جدية للاثنين بحيث يتكاملان، والمبادرة بعد ذلك إلى الدعوة إلى إنتخابات عامة للمجلسين".
وختم نعوم: "أعترف بأن دولة ما قبل الحروب كانت دولة، وإن مع عيوب ونقائص كثيرة. أما الآن فنحن بلا دولة وقد نكون على أعتاب صيغ لدولة لا يمكن أن تكون "عييشة" أو ربما لا مكان فيها لكل "شعوب الوطن".





