الرئيس سعد الحريري زار غرفة عمليات جبهة جرود رأس بعلبك والقاع وعرسال

زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر اليوم، غرفة عمليات جبهة جرود رأس بعلبك والقاع في ثكنة فوج الحدود البرية الثاني في رأس بعلبك، حيث كان في استقباله قائد الجيش العماد جوزاف عون وعدد من كبار الضباط وقادة الوحدات الكبرى المشاركة في عملية "فجر الجرود". وقد اطّلع الرئيس الحريري من العماد عون على آخر التطورات العسكرية في المنطقة والتمركز الجديد لوحدات الجيش فيها.

 بعد ذلك عقد الرئيس الحريري مؤتمرا صحافيا في الثكنة تحدث خلاله عن زيارته استهله بالقول: "كل الحكومة تقف خلف الجيش البطل الذي يقوم بمهمة صعبة واتكالنا على الله دائماً وعلى الجيش اللبناني خاصة بحماية لبنان. هذه المعركة، معركة وطنية بأعلى مستوى ولدينا شهداء سقطوا ورووا بدمائهم الأرض لحماية البلد ليعيش اللبناني بحرية واستقرار وامن. وهذا الجيش لطالما قدم دائما التضحيات دون أن يسأل، وهذا العسكر وهؤلاء الجنود في الجرود اليوم متمركزون لحماية البلد وهم يستحقون أكبر تحية من كل اللبنانيين. هذا الجيش يرفع رأسنا ونحن نريد له ان يقوى والحكومة ستستثمر فيه لأننا نريد الدولة لوحدها  ان تقوم بالمهام الأمنية وسنكمل المشوار باذن الله. أشكر الجميع وعلى رأسهم قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي وعد ووفى لهذا البلد، وأتمنى للجميع السلامة لأن لبنان بحاجة الى هذا الانتصار بوجه الارهابيين الذين يقولون أنهم مسلمون، الا انه لا دخل لهم بالاسلام ولا بأي دين، فدينهم الوحيد هو القتل والتفجير وان شاء الله سنتخلص منهم مع قيادة الجيش وكل العسكر". 

 اضاف: "أشدد على أن كل لبنان من فخامة الرئيس، الى دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحكومة الى كل النواب والوزراء والى كل الشعب اللبناني، الجميع  يقف مع الجيش ونحن نقدر ما يقوم به والانتصار قريب".

وخاطب الرئيس الحريري  العسكريين قائلا: انتم من يقرر موعد هذا الانتصار لانكم انتم  تعلمون متى يجب ان تنتهي العملية. أشكر كل جندي وجندية يقوم بواجبه في هذه المعركة وفي كل الاراضي اللبنانية  فانتم تحمون الحدود التي يحاول ان يتسلل من خلالها هؤلاء الارهابيين ونحن واياكم سنكمل هذا المشوار باذن الله.

اسئلة واجوبة

 وردا على سؤال حول مصير العسكريين المخطوفين قال الرئيس الحريري:

نحن و قيادة الجيش وكل الاجهزة العسكرية نعتبر موضوع المخطوفين أولوية وأول ما يكون لدينا معلومات لن نخفيها عن أحد، ولكن هذه المهمة توجب علينا العمل بكل صمت كما عمل الجيش بكل صمت.

تعرفون أن حكومتنا قدمت مكافآت لمعرفة مصير العسكريين واليوم قيادة الجيش والجيش اللبناني يقومون بكل الوسائل كي نصل الى نهاية الموضوع ، ولأهالي المخطوفين أقول أن الجيش يعتبر المخطوفين جزء منه ولن يتخلى عنهم. فلا الجيش اللبناني ولا الحكومة ولا اي لبناني سيتخلى عن اي مخطوف ولذلك هذا الموضوع حساس بالنسبة لنا.

وسئل الرئيس الحريري عن  حجم الدعم الدولي للجيش اللبناني فاجاب:

الدعم الدولي للجيش اللبناني يظهر في  مدى التقدم الذي يحرزه الجيش واليوم نحن بحاجة أكثر للدعم والحكومة أيضا ستقدم الدعم وسنعمل مع كل الافرقاء ومع كل  المجتمع الدولي لتأمين المساعدات للجيش لان هذا الامر مهم لحماية لبنان واستقراره.

الجيش اللبناني هو المسؤول عن كل الحدود ونعمل على هذا الاساس، و تدعيمه بكل الوسائل التي يحتاجها لحماية استقرار لبنان وحدوده. وان  انشاء الله سنؤمن ما يحتاجه الجيش ، وهناك مشروع برنامج في مجلس النواب  والحكومة لدعم الجيش  وهذا العام امنا حوالي 370 مليار ليرة وسيستمر هذا البرنامج لتجهيز الجيش اللبناني خلال السنوات المقبلة.

 وردا على سؤال عن  مشاركة حزب الله من الجانب السوري في العمليا العسكرية اجاب:

نحن لا نقول شيء عن مشاركة حزب الله في الجهة المقابلة لأنه لا كلمة لنا في هذا الموضوع، وما يهمنا ان الجيش اللبناني هو المسؤول عن الحدود اللبنانية وعن حمايتها، اما  من الجهة الثانية هناك معارك تحصل ولاشك انه عندما نحمي حدودنا و لا ندع احدا يدخل الاراضي اللبنانية وهم يفعلون نفس الشيء.

وردا على سؤال حول وجود اي تحفظ على التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري قال:

نحن نحمي اراضينا  وكان هناك مكتب تنسيق  موجوداً  في السابق وربما يعمل في بعض الظروف، والجيش هو من يختار اذا اراد هذا التنسيق. لكن أؤكد أن الجيش اللبناني هو وحده من يقوم بهذه المعركة وانشاء الله سيكمل هذه العملية وسينتصر فيها وسنرى العلم اللبناني مرفوعا على كل حدودنا اللبنانية.

سئل الرئيس الحريري : قيل ان الجيش حرر جرود راس بعلبك والقاع ولكنه كان عاجزا عن تحرير جرود عرسال من جبهة النصرة التي قام بها حزب الله  اجاب: الجيش لم يكن عاجزاً عن تحرير جرود عرسال من جبهة النصرة. كان لدينا قرار سياسي في هذا الموضوع و حسابات مختلفة كحكوكة وجيش. وضعنا الأمور كلها على الطاولة وكان لدينا أولوية بحماية النازحين واللبنانيين وانتهت المعركة بالتفاوض وذهبت النصرة الى سوريا. وبالنسبة لنا اي عملية عسكرية، نحن  نغطي الجيش كلياً وفي تلك الفترة كان هناك قرار، اما نستمهل او نضع  خططا بديلة  ولكن هذا لم يحصل وكان دور الجيش في حينها أن يحمي النازخين واللبنانيين، وقد حقق الجيش نجاحا كبيرا بما قام به وقد ادت مدفعية الجيش دورا أساسيا في معركة جرود عرسال لحماية لبنان والنازحين، وشكل خط دفاع أساسي ولولاه لكان هناك كارثة في معركة جرود عرسال. لذلك القرار في جرود عرسال كان حماية لبنان والنازحين واقامة خط رادع وهو فعليا الحق الهزيمة  بجبهة النصرة  .

وسئل الرئيس الحريري عما اذا كان لديه شك في الجهوزية العسكرية والمناقبية العالية للجيش اللبناني فاجاب:

لم يكن لدي أي يوم شك بالجيش اللبناني، وغيري دائما كان يشك وأنا واثق  بانتصار الجيش اللبناني دائما وبالطريقة التي يعمل بها  من تحضير او الاتيان بكل الافواج او الاستطلاع وتجهيز القوى الضاربة والمدفعية وكل تفاصيل العملية. فعلاً هذا الجيش يمكننا ان نرفع رأسنا به. لقد زرت العديد من الدول والكل كان يقول ان اهم استثمار قاموا به لاي جيش هو بالجيش اللبناني، لأن كل قيادة الجيش أثبتت أننا جديرون بالمساعدات.

وردا على سؤال حول ان حزب الله الذي حرر جرود عرسال يقول انه ثبت معادلة الجيش والشعب والمقاومة المنصوص عليها في البيان الوزاري اجاب:

البيان الوزاري لا ينص على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ونحن كقوى سياسية في الحكومة متفقون على استقرار لبنان وحماية كل الحدود وكل اللبنانيين وهذا سيحصل. نحن وكل الأفرقاء  ومن ضمنهم حزب الله وحركة أمل والمردة والوطني الحر والقوات وكل القوى السياسية   الاخرى ورغم الخلافات لن ندع أي خلاف سياسي أن يمس استقرار لبنان واقتصاده وامنه واتمنى على الجميع ان لا يدخلوا هذه المعركة في الخلافات. هذه معركة وطنية باعلى مستوى ولا يمكن لأي حزب لبناني الا ان يكون مع الجيش اللبناني.

وبعد المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الحريري في الثكنة، انتقل مع قائد الجيش إلى مرتفعات رأس الحمرا في الجرود، حيث عاين محاور القتال والمناطق التي حرّرها الجيش من تنظيم "داعش" الإرهابي، ثم التقى بضباط وعناصر بعض المراكز الميدانية واطلع على أوضاعهم واحتياجاتهم، منوّهاً بجهودهم وتضحياتهم والإنجازات الكبيرة التي حقّقوها في ميدان المعركة ضدّ الإرهاب، مؤكّداً بأنّ هذه الإنجازات ستشكّل محطةً مضيئة في مسيرة الجيش والوطن.

وبعد الظهر وصل الرئيس الحريري بلدة عرسال وتوجه الى مبنى البلدية حيث كان في استقباله حشد كبير من فاعليات البلدة والمواطنين الذين رحبوا به ونحروا الخراف ونثروا عليه الارز والورود.

وقد خاطبهم الرئيس الحريري قائلا:

أتيت إلى عرسال لأنه من واجبي ان آتي إليها، هذه المنطقة دفعت الغالي بسبب  الاوضاع التي حصلت في السابق. أهل عرسال فتحوا بيوتهم منذ بداية الازمة السورية واستقبلوا النازحين من دون أي شرط او  تردد، لكن الأمور تأزمت فيما بعد وجرى ما جرى فيما خص النصرة وغيرها، وواجبنا كحكومة ان نكون إلى جانب أهل عرسال. الجيش يقوم اليوم بعمليات كبيرة في البقاع، وسنتخلص من الارهاب قريبا، ونطمئن اهالي عرسال ونقول لهم انه يجب ان يعودوا جميعهم الى بيوتهم، وان يتشبثوا بها والحكومة ستنفذ عدة مشاريع لاهالي عرسال، وهي كانت قد اقرت في مجلس الوزراء منذ اسبوع مبالغ مالية  لعرسال والمنطقة وسنكمل على هذه الوتيرة.

اضاف: اريد ان اقول لاهالي عرسال انكم ضحيتم كثيراً والجيش كذلك، ولكن انتم ضحيتم بشكل لم تفعله اي منطقة اخرى، واقول لكل شخص من عرسال، الدولة والجيش كنفكم وهما الاساس لننهض بهذا البلد. مررتم باوقات كانت صعبة عليكم و كانت كذلك على كل لبنان، ولكن ليس كما كانت على عرسال واهلها. والان تحررتم واصبحنا قادرين ان نعمل كدولة وحكومة والوزارت كما يجب، وهذا سترونه ان شاء الله، وسنقوم بتنفيذ عدة مشاريع ضرورية وحيوية للمنطقة. سيتم تأهيل طريق عرسال - الفاكهة، بناء مستشفى حكومي، انشاء مبنى ثانوي، حفر بئر ارتوازي والكشف على اشجار الكرز. اعلم هذا الموضوع حيوي، الان  تدفع الحكومة تعويضات ولكن ان شاء الله   في الموسم القادم يمكنكم  استثمار ارزاقكم . ما اريد ان اقوله لكم انه من واجبنا ان نكون هنا وسنقوم بكل ما يمكننا لتوفير  كل الخدمات التي يحتاجها ابناء عرسال لانهم ناضلوا وتحملوا الكثير.

سئل: هناك محاولات لتصوير عرسال بانها خارجة عن الدولة، ماذا تقول بهذا الموضوع وماذا عن الجرود، هل سينتشر الجيش؟

اجاب: الجيش سينتشر في كل الجرود ووحده يحمي كل الاراضي اللبنانية، عرسال ليست جزيرة، بل كلها ابطال وتضحيات وكلها اناس طيبون، هناك محاولة لتصوير الوضع على غير حقيقته، ولكن ابناء  عرسال واهالها اثبتوا مدى بطولتهم ووطنيتهم من خلال صمودهم  وهذا الامر لن ننساه ابدا .

سئل : نحن موجودون في عرسال، بين العراسلة وحزب الله، وحزب الله هو الذي حرر الجرود هذا واقع، اليوم لماذا لا يكون هناك تلاق بين شكرا حزب الله ولكن نريد الجيش؟

اجاب: الموضوع اليوم هو اهل عرسال، الجيش يحرر الاراضي ولا يمنن احدا ولا يطلب من المواطن ان يقول له شكراً، ولا اعتقد ان من يقوم  بشيء لمصلحة المواطن وخصوصاً من الدولة ينتظر الشكر. انا كرئيس حكومة او اي وزير او موظف  في اي ادارة، اذا قام بعمله فهذا واجبه وواجبنا. المطلوب ان نحافظ على استقرار هذا البلد ولا  يمنن احد  الاخر،  وانا لا اقول هذا الكلام لاستهدف احدا. نحن كلنا شعب واحد، وابناء منطقة واحدة. هناك خلافات سياسية، نعم، ولكن مصلحة البلد وعرسال والبقاع هي في ان يكون  الجيش والقوى الامنية مسؤولين  عن الحفاظ على امن واستقرار الحدود. غداً الجيش سيننتشر على كل الحدود. هذا موضوع ليس للنقاش، الدولة قامت بالمفاوضات وبواجباتها كاملة، وانا اقول امام وسائل الاعلام ان ، اهم شيء بالنسبة لنا هو الجيش، هل هناك شيء اهم من الجيش والدولة؟ لا سعد الحريري اهم من الجيش، ورفيق الحريري كان يقول "ما حدا اكبر من بلدو"، فلنقتدي بذلك.

سئل: هل يمكننا ان نعرف توصيفك وشعورك اليوم بالاراضي التي تحررت؟

اجاب: اريد ان اقول للناس ان ما يخوضه  الجيش من المعارك، فهو يبذل جهدا كبيرا جداً، ونحن يجب ان نكون ممتنين للعسكر الذين يقاتلون لمصلحة لبنان وامنه، وواجب علينا ان نكون وراء الجيش الذي يقوم بوظيفته وهي حماية الحدود اللبنانية، ووظيفتنا كحكومة ودولة ان نؤمن له كل الامكانيات ليحافظ على امن وسيادة كل الاراضي. واكثر ما  افتخر به هو  رؤية الجيش اللبناني منتشرا في الجبال والجرود والوديان، وعلى كل الاراضي اللبنانية. ان عناصر الجيش تبذل كل التضحيات في سبيل لبنان لانهم يومنون ان هذه الرسالة التي يقومون بها هي رسالة وطنية  لتوحيد اللبنانيين. فافراد الجيش هم من كل الاطياف، وهذه ميزة الجيش، فهو جيش وطني  لكل لبنان.

س:هل سنرفع  العلم على الحدود؟

أجاب: سنرفعه قريباً ان شاء الله

سئل هناك مطالبة لتوسيع القرار  1701 ليشمل  الحدود التي زرتها اليوم فما رايك؟

اجاب: هذا الامر لم تطلبه الحكومة  ولا الاميركيين، اذا هناك شيء من هذا القبيل فالحكومة هي التي تطلبه. نحن لم نطلب ذلك، الجيش اللبناني قادر على حماية حدودنا وخصوصاً هذه المناطق. زيارتي  ليست زيارة انتخابية بل واجب وطني ، علي ان آتي الى عرسال وواجب علينا كلنا ان نأتي ونرى عرسال وما تعانيه، خاصة عندما يكون هناك 100 الف نازح سوري. الناس يتكلمون عن النازحين، ليأتوا ويروا كيف اهالي عرسال تأقلموا وتعايشوا واستقبلوا هؤلاء النازحين، وبعض الذين اتوا من النصرة وداعش وحاولوا تخريب هذه العلاقة ولم يتمكنوا من ذلك لان اهالي عرسال هم اهل كرامة وصمود وبطولة.

 اتيت الى هنا لاقوم بواجبي الوطني  تجاه عرسال، وستروننا قريباً نعقد جلسات لمجلس الوزراء في المناطق، وفي البقاع الشمالي وقد نأتي الى عرسال، لا تستغربوا ذلك، هذه الحكومة ستقوم بكل شيء لتقول للناس نحن لكم بكل اعضاء الحكومة ونعمل لكل لبنان.