وسادات هوائية خارجية لحماية المشاة
على رغم التطور التكنولوجي الكبير في صناعة السيارات، يبدو أنه ما زال لدى صنّاع السيارات الكثير ممّا يقدمونه في مجال السلامة والأمان، للحد من إصابات المشاة في الحوادث المرورية.
بادرت شركات السيارات مؤخراً إلى تقديم الكثير من حلول السلامة، وبشكل خاص تلك المتعلقة بحماية الركاب بالداخل، والمشاة بالخارج. ويأتي نظام الوسادة الهوائية الخارجية الخاصة لحماية المشاة ضمن مبادرات شركات السيارات المتعددة لحماية مستخدمي الطرقات، كمبادرة جديدة تهدف إلى حفظ الأرواح وخفض الإصابات.
وتشير الإحصائيّات إلى أنّ 25 بالمئة من وفيات حوادث السيارات هم من المشاة. فبحسب الإحصائيات تصل نسبة وفيات المشاة في أوروبا إلى 14 بالمئة من إجمالي وفيات حوادث السير، وفي الولايات المتحدة تصل الى 12 بالمئة. وتزيد النسب على نحو أكبر لأعداد المصابين. وتمثّل إصابات الرأس أسوأ ما يتعرض له المشاة جرّاء حوادث المرور بسبب صلابة غطاء المحرك وزجاج الواجهة الذي يصطدمون به.
وسادات خارجية
عمدت العديد من شركات السيارات الى تجهيز طرازاتها بوسادة هوائية خارجية لحماية المشاة من احتمال التعرّض لإصابات بالغة أو الوفاة عند الاصطدام. ويعتمد هذا النظام على أجهزة استشعار وتكنولوجيا في غاية التطور، لضمان انتشار الوسادة بسرعة البرق على منطقة زجاج الواجهة.
والغرض من كل ذلك هو المساعدة على حماية المشاة في ظروف معينة عند ارتطامهم بغطاء المحرك وبالمنطقة المحيطة بزجاج الواجهة، حيث المساحات وقوائم السقف الأمامية والتي يمكن أن تتسبّب بإصابات بالغة الخطورة.
طريقة العمل
يعمل نظام الوسادة الهوائية الخارجية بالاعتماد على أجهزة استشعار مدمجة في مقدمة السيارة، تعمل بدورها على إرسال إشارات مستمرة إلى وحدة التحكم.
وفي حال تلامس السيارة مع أي جسم، يتغيّر نمط تلك الإشارات، وتقوم وحدة التحكم بتحليلها، وفي حال استنتاجها تصادماً مع جسم بشري، تعمل فوراً على رفع غطاء المحرك بآلية ميكانيكية خاصة تحرر فصلاته مسافة 10 سنتيمترات لتسهيل انتشار الوسادة في عملية تستغرق بضع أعشار من الثانية، لتغطي منطقة ماسحات الزجاج، وقرابة ثلث زجاج الواجهة الأمامية، والجزء السفلي من قوائم السقف الأمامية.
وخلال تلك العملية يبقى الغطاء مرتفعاً بعيداً عن المحرك، ليمنح مساحة سفلية فارغة تسمح بتشوّهه عند اصطدام جسم الإنسان به، ما يساهم في امتصاص قوة الصدمة وتخفيف تأثيرها على المشاة.
ويعمل نظام وسادة المشاة في وضع الاستعداد على السرعات بين 20 إلى 50 كيلومتراً في الساعة، علماً بأنّ 75 بالمئة من الحوادث المتعلقة بصدم المشاة تحدث على سرعة 40 كيلومتراً في الساعة.





