أقوى عشر زلازل هزت العالم في التاريخ الحديث

معظم الزلازل التي شهدها العالم كانت هائلة التدمير، وصل أحدها في اليابان إلى درجة 9.0 على مقياس ريختر، وبالرغم من آثاره المدمرة في اليابان لكنه لم يكن الأكبر في العالم حتى الآن.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية “USGS”، رصد الاقتصادي قائمة بأكبر 10 زلازل سجلها التاريخ بأحرفٍ من نار، ارتسمت أثارها في على سطح الكرة الأرضية، وتوضحت خسائرها بشرياً واقتصادياً، وهي مرتبة تصاعدياً من الأقل إلى الأعلى شدة:

زلزال “أسام – التبت”:

حدث زلزال”أسام – التبت” 1950 وبلغ من القوة 8.6 درجة على مقياس ريختر، وقتل بسبب هذا الزلزال 1500 شخص على الأقل  شرقي التبت والهند، حيث حدثت وقتها شقوق أرضية، وانهيارات، وانفجرت براكين كبيرة ضربت المنطقة، وشعرت مناطق صينية عدة، وولاية كلكتا في الهند بالزلزال.

وتسبب الزلزال في سد مجاري الأنهار، وفاضت مياها من خلال جدران الحطام، وغمرت عدة قرى وقتلت المئات من الناس.

وعلى الرغم من أن مركز الزلزال كان في التبت، إلا أنه تسبب في حدوث الاصطدام الأكثر نشاطاً وعنفاً بين الصفائح القارية على كوكب الأرض، حيث اصطدمت الصفيحة القارية الهندية مع الأوراسية وغاصت تحتها.

زلزال شمال “سومطرة – إندونيسيا”:

حل زلزال “سومطرة” تاسعاً بقوة التدمير بلغت 8.6 درجة على مقياس ريختر، وحصل في 2005، وقتل هذا الزلزال أكثر من 1000 شخص، وتسبب في إصابة مئات الجرحى، معظمهم في نياس، شمال سومطرة بإندونيسيا، وأصاب الزلزال هذه المنطقة بعد زلزال آخر دمرها قبل بضعة أشهر.

وانطلق هذا الزلزال من تحت سطح المحيط الهندي، حيث دفعت الصفيحة الأرضية (الهندية – الأسترالية) صفيحة أوراسيا في خندق سوندا، على غرار زلزال عام 2004.

زلزال “جزر الفئران – ألاسكا”:

ثامناً، شهدت “جزر الفئران – ألاسكا”، زلزال بقوة 8.7، وحدث في 1965، وتسبب هذا الزلزال الضخم في تسونامي ارتفع أكثر من 10 أمتار، وعلى الرغم من حجمه، إلا أنه تسبب في أضرار طفيفة، نظراً لموقعه البعيد بالقرب من جزر ألوشيان.

ووصل تسونامي هذا الزلزال إلى هاواي وانتشر إلى مناطق بعيدة مثل اليابان، وكان الزلزال نتيجة غوص صفيحة المحيط الهادئ تحت الصفيحة الأمريكية الشمالية، وتسبب في تصدع المباني الخشبية وشق العديد من الطرق الأسفلتية.

زلزال “قبالة سواحل الإكوادور”

سابعاً، زلزال “قبالة سواحل الإكوادور”، بقوة 8.8، والحاصل بـ1906، حيث ولّد هذا الزلزال موجة تسونامي قوية أسفرت عن مقتل من 500 إلى 1500 شخص، وانتشر التسونامي على طول ساحل أمريكا الوسطى، وامتد حتى سان فرانسيسكو واليابان.

ووقع الزلزال على طول الحدود بين صفيحة نازكا وصفيحة أمريكا الجنوبية، ولأن الأمر حدث قبل أكثر من 100 عام، فالتقارير عنه متقطعة.

زلزال “شاطئ مولي – تشيلي”:

أما سادساً، فجاء زلزال “شاطئ مولي – تشيلي”، بقوة 8.8، الواقع في 2010، وتسبب هذا الزلزال في مقتل أكثر من 500 شخص، ونزوح حوالي 800 ألف آخرين، جراء الزلزال والتسونامي الذي ضرب وسط شيلي وقتها، وأثر هذا الزلزال على حياة أكثر من 1.8 مليون شخص، وقدرت إجمالي الخسائر الاقتصادية له بحوالي 30 مليار دولار أمريكي.

ولا يزال وسط شيلي يشعر بالهزات الارتدادية لهذا الزلزال حتى اليوم، ووقع الزلزال على طول الحدود بين صفيحة نازكا والصفائح التكتونية في أمريكا الجنوبية، وضرب هذا الزلزال المنطقة بعد شهر من كارثة زلزال آخر بلغت قوته 7.0 في “بورت أوبرنس” بهايتي، والذي قُتل فيه أكثر من 200 ألف شخص.

زلزال “شبه جزيرة كامتشاتكا – روسيا”:

وبالنسبة للمركز الخامس، فحل زلزال “شبه جزيرة كامتشاتكا – روسيا”، بقوة 9.0، والحاصل في 1952، حدث قبالة الساحل الشرقي لجزيرة كامتشاتكا، وولّد الزلزال موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 13 مترا، وهز الزلزال مدينة كريسنت في كاليفورنيا.

وقُدرت الأضرار في الممتلكات بحوالي 1 مليون دولار، وقذفت الموجات بالقوارب إلى الشاطئ، وتسببت في انهيار منازل ودمرت الأرصفة وجابت الشواطئ ثم انتقلت إلى الطرق.

زلزال الساحل الشرقي لهونشو – اليابان”: 

 رابعاً، شهدت اليابان “زلزال الساحل الشرقي لهونشو “، بقوة 9.0 والحاصل في 2011، وولّد موجات تسونامي هائلة أودت بحياة ما يقدر بنحو 29,000 شخص، وتضررت بعض المفاعلات النووية، وكان هذا الزلزال هو الأكبر على الإطلاق في اليابان.

وظلت الهزات الارتدادية بعدها تضرب جزيرة هونشو، وصل عددها أكثر من 50 هزة بقوة 6.0 درجات، و3 هزات تزيد قوتها عن 7.0 درجات، وحدث الزلزال على طول الحد الفاصل بين صفيحة المحيط الهادئ وصفيحة أمريكا الشمالية، عندما غاصت إحداهما تحت الأخرى.

زلزال “الساحل الغربي لشمال سومطرة”:

وحل ثالثاً، “زلزال الساحل الغربي لشمال سومطرة”، بقوة 9.1، والحاصل في 2004،ويعد هذا الزلزال الأكبر منذ زلزال عام 1964 في مضيق الأمير ويليام، بولاية ألاسكا.

وتسبب الزلزال في مقتل 227,898 شخصاً، وتشرد نحو 1.7 مليون شخص من جراء الزلزال والتسونامي اللاحق له، في 14 دولة في جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا.

وتسبب التسونامي في سقوط عدد من الضحايا لم يسجله أى زلزال أخر في التاريخ، على الرغم من أن بعض التقديرات تقول إن عدد القتلى في زلزال هايتي 2010 كان أكبر.

وتم تسجيل التسونامي اللاحق لهذا الزلزال تقريباً على جميع مستوى العالم بمقاييس المد والجزر في المحيطات الهندي والهادئ والأطلسي.

زلزال “مضيق الأمير ويليام – ألاسكا”:

وتربع “زلزال مضيق الأمير ويليام – ألاسكا”، بالمركز الثاني كأقوى الزلازل المدمرة، بقوة 9.2 درجة على مقياس ريختر، وحدث في 1964، وبالرغم من قوة هذا الزلزال الهائلة إلا أنه تسبب في مقتل 128 شخصا فقط، لكنه تسبب في خسائر في الممتلكات بلغت حوالي 311 مليون دولار.

وحدثت خلال الزلزال العديد من الإنهيارات والشقوق الأرضية في وسط مدينة أنشورج، دمرت أنابيب المياه والغاز والصرف الصحي وأعمدة الكهرباء والهواتف، وتعطلت الكثير من الأنظمة الكهربائية في جميع أنحاء المنطقة.

“زلزال تشيلي”:

في 1960حدث أقوى زلزال سجل على الإطلاق في الزمن الحديث، وبلغت قوته 9.5، وتسبب هذا الزلزال في مقتل ما يقرب من 1655 شخصاً، وجُرح آلاف آخرون، وترك الزلزال الملايين بلا مأوى.

وعانت مناطق جنوب تشيلي من أضرار بلغت قيمتها 550 مليون دولار، وولّد الزلزال تسونامي قتل 61 شخصاً في هاواي و138 في اليابان و32 في الفلبين.

(الإقتصادي)