التشخيص المبكر لسرطان الكبد ينقذ الحياة

يعتبر سرطان الكبد السبب الثاني للوفاة من جراء السرطان على المستوى الدولي، مع وفاة حوالى 746 ألف شخص سنويا بسببه. وفي أوروبا، يعيش أقل من 10 في المئة من المرضى لأكثر من خمس سنوات بعد التشخيص.

وفي هذا الإطار، دعت شركة "باير" لتصنيع الأدوية إلى الكشف المبكر عن سرطان الكبد لإنقاذ الحياة، مشيرة الى أن هذا المرض يصيب حوالى 4% من مرضى السرطان في لبنان، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لبلوغ 6% لدى النساء و8% لدى الرجال بحلول العام 2018.

ويقول رئيس قسم الأورام في مستشفى جبل لبنان الدكتور فادي نصر: "يسبب سرطان الكبد الوفاة أكثر من غيره من أنواع السرطان، وعادة يتم تشخيص المرض عندما يكون في مراحل متقدمة. لهذا السبب من المهم جدا أن يخضع الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بهذا المرض، والمعرضون لمخاطر الإصابة ببعض أنواع التهاب الكبد، أو الذين يعانون سمنة مفرطة أو يبالغون في استهلاك الكحول، لاختبار سرطان الكبد بهدف تشخيص هذا المرض في مرحلة مبكرة وبالتالي تحسين خيارات العلاج لديهم".

والنوع الأكثر رواجا لسرطان الكبد هو الـhepatocellular carcinoma أو الـHCC، الذي يشكل 90 في المئة من العبء الإجمالي لسرطان الكبد على الصعيد الدولي.

الوقاية والتشخيص
يسبق التهاب الكبد الفيروسي ب المزمن، التغيير الخبيث في الخلايا لدى ثمانية أشخاص من أصل عشرة مصابين بسرطان الكبد. ويعتبر التهاب الكبد "سي" أيضا نذيرا بالسرطان، تماما كالتليف الكبدي والتغير المرضي في نسيج الكبد الذي يؤدي إلى انكماش الكبد. ويمكن أن يمر عقدان إلى ثلاثة عقود قبل أن ينمو السرطان. والتشخيص المبكر لسرطان الكبد أساسي لنجاح العلاج، لأنه يمكن التخلص من الورم في مراحل المرض المبكرة من خلال العملية الجراحية. وفي الكثير من الحالات، يتم تشخيص المرض عندما يصبح الورم غير قابل للبتر بالجراحة.

وبحسب تقديرات الجمعية الألمانية للسرطان، تشخص 70% من حالات سرطان الكبد لدى مرضى لا يمكن بتر الورم لديهم. عادة لا تظهر الأعراض إلا بعد بلوغ المرض مرحلة متأخرة، علما أن الأعراض غير محددة نسبيا، وهي تشمل فقدان الشهية والغثيان، بالإضافة إلى الشعور بألم وضغط في أعلى البطن.

ويمكن لفحص الدم وللصورة الشعاعية أن يؤديا إلى تشخيص سرطان الكبد، كما يمكن للرسم السطحي والتصوير بالرنين المغناطيسي أن يؤكدا التشخيص المحتمل. 

المصدر: الوكالة الوطنية