جمال الكون 2024: رسائل قوّة وتغيير

Thumbnail

شهدت النسخة 73 من مسابقة ملكة جمال الكون لحظات تاريخية أعادت صياغة مسارها، وكرّست مفهوماً متجدداً للجمال يتجاوز المعايير التقليدية، فعكست المشاركات الاستثنائيّة لمتباريات التنوع الثقافي والاجتماعي على الساحة العالمية وحملت رسائل قوة وتغيير.

 

فشكّلت مشاركة لوجينا صلاح، ملكة جمال مصر، علامة فارقة كأول امرأة مصابة بالبهاق تتألّق في هذه المسابقة العالمية، إضافة إلى نجاحها في الوصول إلى قائمة أفضل 30 متسابقة، متحدية كل التوقعات ومؤكدة ضرورة تجاوز الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالبهاق، لتصبح مصدر إلهام لملايين من النساء حول العالم.

 

ودخلت خديجة عمر، ملكة جمال الصومال، التاريخ كأول مشاركة ترتدي الحجاب في تاريخ المسابقة، ليكون حضورها بمثابة دعوة للتنوع واعتبار الجمال تجسيداً للهوية الثقافية والدينية.

وللمرة الأولى في تاريخ مسابقة ملكة جمال الكون المستمرة منذ 72 عاماً، عُدّلت شروط المسابقة للسماح للنساء اللواتي تجاوزن الـ 28 عاماً بالمشاركة، ما سمح بتأهّل أكثر من عشرين متسابقة من اللواتي تخطين هذا العمر إلى التصفيات النهائية. ومن بين تلك المتسابقات، بياتريس نجويا، من مالطا، التي أصبحت أول امرأة أربعينيّة تصل إلى النهائيات الكبرى.

 

ومن الإمارات، دخلت إميليا دوبريفا، ذات الأصول الكوسوفية - الصربية، التاريخ من أوسع أبوابه، كونها أول امرأة غير إماراتية تُتوَّج بلقب ملكة جمال الإمارات وتتنافس على التاج العالمي وشكّلت مشاركتها دليلاً ساطعاً على رؤية الإمارات للتنوع والانفتاح.

وفي حين توّجت فيكتوريا كير ثيلفيج من الدنمارك بلقب ملكة جمال الكون 2024، لتصبح أول دنماركية تفوز بهذا اللقب في تاريخ المسابقة، انضمت هذا العام دول جديدة للمرّة الأولى إلى المنافسة، مثل مقدونيا الشمالية وجزر المالديف، في وقت سجلت فيه المسابقة أكبر عدد من المتسابقات في تاريخها، حيث تنافست 125 امرأة على اللقب، بزيادة بلغت 41 متسابقة مقارنة بالعام الماضي. كما شهدت المسابقة عودة مشاركة دول مثل كوبا وساموا بعد غياب طويل.

 

بذلك، سجّلت نسخة 2024 نقطة تحوّل هامّة في تاريخ مسابقة ملكة جمال الكون، حيث تحوّلت إلى منصة مفتوحة لكل امرأة تؤمن بقدرتها على إحداث تأثير إيجابي، بغض النظر عن هويتها الثقافية أو خلفيتها الدينية والاجتماعية.