حلقة حوارية لـ"رابطة آل الحريري" عن " تأثير استخدام التكنولوجيا والشاشات الذكية على الأطفال"
نظمت الهيئة الإدارية لـ"رابطة آل الحريري وأنسبائهم من آل الشريف" حلقة حوارية، في إطار تفعيل العمل التشاركي مع المرأة، عن " تأثير استخدام التكنولوجيا والشاشات الذكية على الأطفال"، مع أخصائية علم النفس العيادي آمنة طه شبّو، في قاعة مركز صيدا الثقافي في الهلالية، شاركت فيها سيدات من عائلة الحريري والشريف في حضور رئيس الرابطة أمين الحريري، أمين السر المحامي محمد الحريري، أمين الصندوق علي الحريري والأعضاء نجوى الحريري ومي الحريري وزهره الحريري.
بداية تحدت منسقة "لجنة المرأة" في الرابطة معادن الشريف الحريري عن "أهمية الترابط العائلي الذي تسعى اليه الرابطة بعد اعادة تفعيلها وتشكيل لجانها وذلك من خلال أنشطة عدة تقوم بتنظيمها" . وقالت:"هذا اول لقاء تنظمه اللجنة، حيث نتشرف باستضافة شبو للتحاور معها حول التكنولوجيا وتأثيرها النفسي والجسدي على أطفالنا، وكيف أصبحت بتقنياتها المتعددة تدخل الى بيوتنا من دون استئذان، وتؤثر بشكل مباشر على عقائدنا وفطرتنا وعاداتنا وتقاليدنا".
وختمت:"لأن للأم والمرأة الدور الأول والأساسي في التربية ، فقد خصصنا هذا اللقاء للتشاور والتحاور حول تقنيات وقاية أطفالنا من المخاطر التي قد تنجم عن استخدام التكنولوجيا"، وشكرت كل من "ساهم في تنظيم هذا النشاط"، مؤكدة "التحضير للمزيد من هذه اللقاءات والأنشطة لتعزيز التواصل بين سيدات العائلة والترابط بين أبنائها".
شبو
ثم تحدثت شبوعن "التأثير السلبي النفسي والإجتماعي لإستخدام التكنولوجيا ولا سيما الشاشات الذكية على الأطفال"، وركزت على محاورعدة أبرزها : الوقت الذي يجب أن يسمح فيه للأطفال بالجلوس أمام الشاشات (الهواتف الذكية )، واحتمالات ومخاطر تعرض الطفل لمحتوى جنسي ، وما هي التأثيرات السلبية لاستخدام هذه التكنولوجيا نفسيا واجتماعيا على الأطفال".
واعتبرت أن "الإفراط في استخدام هذه الشاشات يؤدي بالأطفال الى الشعور بالإكتئاب ، والعصبية والتوتر والغضب والعزلة ، ويقلل من ثقتهم بأنفسهم ، ويحد من قدرتهم على الانتباه والتركيز ، ومن اهتمامهم بالمدرسة والدرس ، ويبعدهم عن الحياة الإجتماعية الواقعية ، ويعرضهم لمعلومات غير دقيقة او لمحتوى صادم ، ويجعلهم عرضة للإحتيال والتنمر الإلكتروني ، وينمي لديهم التفكير المادي ، ويتسبب لهم باضطرابات في الأكل والنوم".
وقدمت نماذج عن المحتوى الذي يتعرض له الطفل مثل "السلوكيات الحاطئة، والميول الجنسية الشاذة"، وخلصت الى مجموعة من التوصيات للحد من تأثير الشاشات الذكية على الأطفال ومنها "تشجيعهم على المشاركة في نشاطات مثل الرياضة والموسيقى والفنون وغيرها وتنمية مواهبهم فيها، وتمضية الوالدين لوقت نوعي مع الطفل بعيدا من التكنولوجيا الذكية، والاستعاضة عنها بأمور مفيدة والتحادث مع الطفل حول يومه، وبخاصة خلال النزهات او خلال تناول الوجبات ".
وشددت على "أهمية تمتين جسور التواصل بين الطفل والوالدين، وتعزيز قيم العائلة والدين لديه، وتوعيته جنسيا بما يناسب كل مرحلة عمرية، وافساح المجال له لطرح أي سؤال دون ردة فعل او قمع من الأهل ، وضرورة أن يوازن الأهل في معاملتهم لأطفالهم بين الحماية والحزم وبين الحنان والتدليع ، وعدم التمييز بين الجنسين ، والانتباه لنوعية الألعاب الذكية والالكترونية التي يلعبها وحثه على الإبتعاد عن العاب العنف وعن التطبيقات والإعلانات التي تقود الى محتوى مؤذ للطفل".
وختاما، جرت مداخلات عن تأثير الشاشات الذكية على الأطفال انطلاقا من معايشة الحاضرات اليومية لهذه الظاهرة.





