أبيض يحذّر من واقعٍ استشفائي كارثي.. "البعض يحتاج طبابةً ولا يستطيع دخول مستشفى"
"تراجُعُ نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات في لبنان بنسبة نحو 40%". بمجرد قراءة هذه المعلومة يبدو الأمر مخيفًا، وهذا ما أكده وزير الصحة فراس أبيض الذي وصف الواقع بـ"الكارثي"، وقال: "إن هذه النسبة تعني أن هناك مرضى يحتاجون للطبابة ولم يعودوا قادرين على دخول المستشفى. وهذا يعني أيضًا أننا سنرى مشكلات إضافية في المستقبل لأن المريض يؤجل عمليته وعندما سيأتي لإجرائها سيكون مضطرًا لأن وضعه أصبح أكثر سوءًا وأكثر كلفة". وأكد أنه" وبسبب الأزمة هناك أمراض ازدادت سوءًا."
ولفت أبيض عبر قناة "الحرة" إلى تداعيات خطيرة للأزمة الاقتصادية على الجانب الصحي وأبرز مؤشراتها "التراجع الكبير في مستوى التلقيح ضد أمراض مختلفة لتصبح نحو 60% بعدما كانت تصل إلى 95%"، كما لفت إلى مؤشر إضافي وصفه بالخطير وقد بدأ لبنان يشهده وهو "ارتفاع نسبة الوفيات عند الأمهات أثناء الولادة"، وقال: "لقد ارتفعت من 12 أو 13 حالة إلى ما فوق الـ30 حالة وهذا يعني أن العناية الطبية بالأم تنخفض". أضاف: "كل الأرقام التي نراها في وزارة الصحة تظهر أن الوضع الصحي في لبنان يتدهور، ولا يمكن إخفاء هذا الواقع".
وأكد أبيض الضرر البالغ الذي ألحقته الأزمة الاقتصادية أيضًا بالصحة النفسية والعقلية في لبنان، مشيرًا إلى أن "نسبة هذه الأمراض زادت إلى نحو 3 أضعاف وقد تخطت الـ50% نسبة من يواجهون مصاعب في الصحة النفسية إن كان من التوتر أو الاضطراب أو الاكتئاب وغيره".
ومن المؤشرات أيضًا التي تدل عن عجز المرضى عن أخذ الدواء أو زيارة الطبيب، لفت أبيض إلى أن في "مستشفى الحريري لاحظنا زيادة بنسبة 30% إلى 40% من المرضى الذين يأتون إلى الطوارئ لأنهم كانوا عاجزين عن مراجعة أطبائهم أو الحصول على الدواء".
ودعا أبيض المواطنين إلى أن يقصدوا مراكز الرعاية الأولية الـ250 الموزعة في مختلف المناطق اللبنانية حيث بإمكانهم أن يحصلوا مجانًا على نحو 90 دواء من أدوية الأمراض المزمنة.
وعن موضوع قرض البنك الدولي الذي يغطي زيادة ثلاثة أضعاف ونصف على التعرفة القديمة للمستشفيات، أوضح وزير الصحة أن "هذا القرض هو لفترة ستة أشهر ولكن يمكن تمديدها، ولكن لا نرضى أن نظل نعيش على المساعدات وعلى الاستجداء".
وأكد أبيض أن "بعض المستشفيات يستغل المرضى وأن هذه المستشفيات ستتخذ بحقها إجراءات قاسية".





