شاهد "أغلى تغريدة" في العالم قيمتها 40 مليار دولار
قد لا تقدر تغريدتك على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بثمن في عالم البيع والشراء إلا أن هذه التغريدة قد تتسبب في كارثة عندما يتم تداولها بشكل كبير خاصة إن كانت هذه التغريدة من شخصية بحجم مرشح الرئاسة الأمريكي هيلاري كلينتون.. جاءت التغريدة الأكثر تكلفة في العالم وهي رسالة مكونة من21 كلمة وتم نشرها الاثنين فتسببت في القضاء على أكثر من 40 مليار دولار من قيمة أسهم شركات المستحضرات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية في الولايات المتحدة.
وانتقدت أبرز مرشحة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي "التلاعب بالأسعار" واصفة إياه بـ "الأمر الفاحش" من قبل بعض شركات صناعة الأدوية ووعدت بالعمل للقضاء على ذلك، كما أعلنت في اليوم التالي عن حزمة من التدابير بهدف كبح جماح "عمليات التربح" التي يقوم بها قطاع المستحضرات الصيدلانية حيث تزامن نشر التغريدة مع حدوث ضجة حول زيادة الأسعار بنسبة 5 آلاف في المائة المفروضة على دواء مضاد للالتهاب يستخدمه مرضى الإيدز والسرطان، بحسب "الاقتصادية" نقلا عن "الفايننشال تايمز" البريطانية.
مخاوف من الاشتباك
دفعت قصة التغريدتين هذه أسعار العقاقير إلى مركز حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية وجعلتا المستثمرين يهربون خوفا من حدوث اشتباك في واحدة من أكبر الصناعات في العالم وأكثرها ربحية، وفي حين أن هذه الضجة هي علامة على التجاوزات الفريدة من نوعها لسوق العقاقير في الولايات المتحدة، إلا أنها تثير أيضا حوارا عالميا أوسع نطاقا حول تكلفة الأدوية.
وتشمل مقترحات كلينتون فتح الأسواق أمام الواردات الرخيصة القادمة من كندا، وتكليف شركات الأدوية بإنفاق الحد الأدنى من نسبة المبيعات على البحوث والتطوير والسماح للحكومة بالتفاوض بشأن الأسعار، التي يدفعها برنامج ميديكير للتأمين الصحي الخاص بالرعاية الطبية العامة.
أما الإجراء الأخير فقد كان يتعرض للمقاومة منذ سنوات من قبل شركات صناعة الأدوية وحلفائها من الحزب الجمهوري، الذين يخشون منحدرا زلقا نحو تقنين الرعاية الشائع في الأنظمة الصحية الأوروبية المجتمعية.
مع ذلك، يعتبر غياب نفوذ الحكومة على عملية تسعير الأدوية واحدا من الأسباب الرئيسية لقيام الأمريكيين بدفع الكثير جدا على أدويتهم أكثر من بقية العالم، وتكون الأسعار الأمريكية عـــادة أعلى بنسبة 40-20 في المائة مما هي في أوروبا وأحيانا أعلى، حيث تبلغ تكلفة علاج السرطان جليفيك من "نوفارتيس" 106322 دولارا في السنة في الولايات المتحدة لكنها تبلغ فقط 31867 دولارا في المملكة المتحدة، وفقا للباحثين في جامعة ليفربول.





