ترخيص استخدام بلازما الدم لعلاج كوفيد-19

يستفيد هذا الأسلوب العلاجي من بلازما الدم الغنية بالأجسام المضادة من الأشخاص المتعافين من المرض، وقد استُخدم حتى الآن مع أكثر من 70 ألف شخص في الولايات المتحدة.

رخّصت إدارة الغذاء والدواء الأميركية استخدام بلازما الدم من المتعافين من فيروس كورونا، لعلاج مرضى كوفيد-19 في الحالات الطارئة.

وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنّ الاستخدامات المبكرة لهذا الأسلوب العلاجي تشير إلى أنه آمن، على أنّ ثمة حاجة إلى المزيد لإثبات فعاليته. بينما يتساءل العديد من الخبراء عن قوة الدراسات التي أوصَت باستخدامه.

ووصف ترامب هذا الأسلوب العلاجي بالناجع، وحثّ الأميركيين على التبرّع بالبلازما إذا كانوا قد تعافوا من كوفيد-19.

وبحسب إحصاءات جامعة جونز هوبكنز، توفي أكثر من 176 ألف شخص جرّاء الإصابة بفيروس كورونا منذ تفشّيه في الولايات المتحدة، وأصيب نحو 5.7 ملايين شخص في أنحاء البلاد. وسجلت الولايات المتحدة حالات إصابة مؤكدة ووفيات أكثر من أي بلد آخر في العالم.

هل يجدي العلاج باستخدام البلازما؟

إعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية استخدام عمليات نقل البلازما في حالات الإصابة بفيروس كورونا في ظروف محددة، منها تردّي حالة المريض أو في التجارب السريرية.

وبهذا تكون الإدارة قد رخّصت استخدام البلازما لعلاج فيروس كورونا في حالات الطوارئ من دون باقي الحالات، مستندة في قرارها إلى أنّ البحث الأولي يشير إلى أنّ استخدام البلازما في هذا الصدد كفيل بتقليص أعداد الوفيات وتحسين الحالة الصحية للمرضى إذا استُخدم هذا العلاج في الأيام الثلاثة الأولى من دخولهم المستشفى.

على أنّ هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لإثبات فعالية هذا الأسلوب العلاجي.

وقالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها توصّلت إلى أنّ هذا الأسلوب آمِن، بعد ملاحظة نتائجه على 20 ألف مريض مِمّن عولجوا به حتى الآن.

وقالت الإدارة إنّ أكثر الفئات المستفيدة من هذا الأسلوب العلاجي، هم المرضى الذين تَخطّوا عامهم الثمانين ممّن لم يوضعوا على أجهزة تنفس وحصلوا على بلازما تحتوي على مستويات عالية من الأجسام المضادة، مسجّلين بعد شهر من العلاج نسبة شفاء تتجاوز 35 في المئة، مقارنة بأقرانهم ممّن حصلوا على بلازما تحتوي على أجسام مضادة بمستويات منخفضة.

وقال مدير تقييم المواد البيولوجية والبحوث في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بيتر ماركس: «بَدا أنّ هذا العلاج آمن ونحن مرتاحون لذلك، وما زلنا لا نرى أية إشارة تبعث على القلق في ما يتعلق بأمان استخدامه».

وأعرب عدة خبراء، بينهم عضو فريق عمل البيت الأبيض لعلاج فيروس كورونا أنطوني فوتشي، عن تحفظاتهم بشأن قوة الدراسات في هذا الصدد حتى الآن.

وقالت الجمعية الأميركية للأمراض المعدية في بيان لها: «رغم ظهور بعض الإشارات الإيجابية على أنّ بلازما الأشخاص المتعافين يمكن أن تفيد في علاج مرضى كوفيد-19، لكننا نفتقر إلى بيانات عن تجارب عشوائية محكومة حتى نتمكن من الوقوف أكثر على فعالية هذا الأسلوب في علاج كوفيد-19».

أمّا جوناثان راينر، أستاذ العلوم الطبية في جامعة جورج واشنطن، فكتب راينر على تويتر: «بلازما المتعافين قد تساعد بدرجة ما، لكننا في حاجة إلى بيانات قاطعة».

وقالت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي إنّ «بلازما المتعافين من كوفيد-19 يمكن توفيرها على أساس تجريبي عبر إنتاج محلي، شريطة مراعاة معايير تتعلق بالأخلاق والأمان في عملية تجهيزها واستخدامها».