تعرف على طائرة الدرون “Parrot Bebop”

Thumbnail

لا شك أن المهتم الحقيقي بعالم الطائرات التي تحلق بدون طيار، لن ينتظر طويلاً قبل أن يقوده فضوله الشديد إلى الاطلاع على أكثر المنتجات رواجاً في السوق، وعندما يقترب من قرار اقتناء أول طائرة من هذا النوع، سيجد نفسه أمام حاجة ملحة لكي يقرر، أي من هذه الطائرات يمكن أن يبدأ بتجربتها؟

نقدم بين أيديكم المقالة الأولى ضمن سلسلة المقالات التي ستأتيكم تباعاً لتلبي هذه الحاجة، ولتستجيب لهذا الفضول، حيث سنستعرض فيها عن قرب المكونات، والوظائف، والميزات لعدد من الطائرات بدون طيار المتوفرة في هذه السوق الفتية.

طائرة اليوم هي “Bebop Drone”، من إنتاج شركة “Parrot” الفرنسية، وهي تعتبر خياراً رائعاً للمبتدئين، والنموذج المثالي الذي يظهر بوضوح سبب الانتشار الواسع للطائرات بدون طيار. فأوامر التحكم التي يتم تشغيلها عبر شاشة اللمس، والتشارك المريح لوسائط الصوت والصورة، وتقنيات تسجيل المعطيات، والجودة التقنية، كل ذلك بات يعد منصة العمل التي تشكل خطوة أساسية في طائرات “درونز” الاستهلاكية.

ولكن كل ذلك يعني أن ثمنها مرتفع، خاصة عندما تضيف إليها المتحكم الجوي “Skycontroller”، والكاميرا، وفي حين أن مكونات تستحق الاحترام، إلا أنها تتقادم بسرعة ولا مجال لتحديثها.

تبقى “بيبوب” طائرة مذهلة تجمع الكثير من المرح، والخيار الأفضل للمبتدئين الذين يرغبون بمركبة تجمع ثنائية درون-كاميرا، ولكنهم لا يرغبون بإنفاق 1,000 دولار أمريكي.

ولكي يتشكل لديكم تصور واقعي وملموس عن هذه الطائرة، سنقتبس فيما يلي مما قاله “آندرو أماتو”، رئيس التحرير في موقع “dronelife.com”، عندما قام بتجربتها.

 

ماذا يوجد داخل الصندوق؟

عندما تفتح الصندوق، فإن أول ما تلاحظه بشأن “بيبوب” هو عدم وجود الكثير من القطع، فهذا ما هو معروف عن منتجات “باروت”، أن تتمكن من إنجاز الكثير باستخدام عدد قليل من العناصر. حيث يحتوي الصندوق على:

  • وحدة تحكم جوي عدد 1
  • درون بيبوب: 1
  • مدخرة ليثيوم-بوليمير 1200 ميلي أمبير ساعي بمعدل تفريغ 20C ثلاثية الخلايا: 3
  • شاحن مدخرة: 1
  • كابل USB صغري: 1
  • حافظة مروحة: 2
  • مراوح إضافية: 4
  • أداة تركيب مراوح: 1
  • حزام عنق المتحكم الجوي: 1
  • غطاء واق من الشمس للأجهزة اللوحية (مع محول لأجهزة آي باد ميني)
  • محول تثبيت للأجهزة اللوحية قياس 7 إنش: 1

إنه أمر مريح للغاية أن “المتحكم الجوي”، يستخدم نفس البطاريات التي تستخدمها الطائرة، وينبغي ألا تتفاجأ عندما تفرغ مدخرة “الدرون” بسرعة كبيرة مقارنة بمدخرة المتحكم، لذلك قد تحتاج المدخرة الثالثة أثناء التحليق، أما المراوح الإضافية، فوجودها يعتبر أساساً معياراً صناعياً للشركة، ولا حاجة لاستخدامها طالما أن المراوح الأساسية تنجو في كل مرة من الحوادث المحتملة التي يمكن أن تواجهها الطائرة، وإذا قمت باختيار الصندوق الذي لا يتضمن المتحكم الجوي، فلن تحصل على ملحقات الجهاز اللوحي، ولا على المدخرة الثالثة.

 

الكاميرا (عين السمكة في الجو)

تمتلك “بيبوب ” كاميرا ذات عدسات من نمط “عين السمكة”، بدقة 14 ميغا بكسل، وزاوية رؤية 180º، وتلتقط 1080 بكسل بمعدل 30 إطار في الثانية الواحدة، ولأن الكاميرا مثبتة بمقدمة “الدرون”، يمكن أن يشكك المرء في البداية بشأن استقرار عملية التقاط الصور، إلا أن وجود عدسات عين السمكة، ووجود خوارزمية الاستقرار الرقمي، يعوضان مشاكل الوضع الثابت للكاميرا، وستحصل على صور مستقرة بشكل ملحوظ.

يجب الانتباه إلى أن تحريك الكاميرا مستقل عن تغيير وضعية “الدرون”، ولذلك قد يبدو الأمر مربكاً في بعض الأحيان، كما يقول آندرو، ومن السهل أن تفقد المسار الذي تشير إليه الكاميرا لأن “الدرون” لا تتحرك بالضرورة عندما تحرك الكاميرا يميناً وشمالاً.

ويصف آندرو دقة التصوير بأنها ليست كما هو متوقع، وهنالك تأخر طفيف ومتوقع في تدفق الفيديو، وفي نهاية اليوم، لم تكن الصور ومقاطع الفيديو التي جمعها سيئة، ولكنها بالمقارنة مع المشاهد المصورة بواسطة “GoPro Hero 4″، أو أية كاميرا درون مخصصة عالية الدقة، لن تكون قادرة على المنافسة.

يذكر أن عدسة عين السمكة، عبارة عن عدسة ذات زاوية واسعة جداً، تولد تشوهاً بصرياً قوياً يهدف إلى تشكيل صورة بانورامية، أو نصف كروية واسعة.

 

أوامر التحكم

إن ميزة علامة “باروت” هي دائماً القدرة على قيادة طائراتها المسيرة بواسطة تطبيق على هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي، وبالنسبة للإصدار “بيبوب”، كما هو الحال مع طائرات “باروت الصغرية”، تم إطلاق العلامة التجارية الجديدة للتطبيق “Free Flight”، وهو يعتبر إلى حد بعيد تطبيق قيادة “الدرونز” الأكثر أناقة وغنى بالميزات في السوق.

يتميز التطبيق بسهولة التنقل بين الأوامر والخيارات، يتضمن روابط للدروس التعليمية للمستخدم، وسجلاً تلقائياً للتحليق، وخريطة لمنطقتك المحلية تظهر لك مواقع تواجد درونز أخرى يتم قيادتها من نوع باروت.

من الرائع أن ترى غيرك من طياري الدرونز في منطقتك، ولكنه في الوقت نفسه، أمر مريب إلى حد ما، فالتطبيق يتيح لك رؤية معطيات التحليق والإحداثيات الدقيقة لرحلات المستخدمين الآخرين، ما يعني أنك تستطيع معرفة الأماكن التي يعيشون فيها بالضبط.

الوظيفة الرئيسية للتطبيق هي واجهة التحكم بـ”الدرون”، وقد تبين لآندرو أن أوامر التحكم تعمل بشكل جيد جداً. حيث يوجد مفتاح واضح للتحليق الآلي، والهبوط الآلي. كما في حالة الإصدار السابق لـ”باروت”، يمكنك استخدام أوامر التحكم بواسطة شاشة اللمس كعصا التحكم الافتراضية، أو بواسطة “جيروسكوب” الجهاز للتحكم بالتفاف “البيبوب”، وهو أقل دقة مقارنة بواجهة المستخدم البرمجية.

وعندما تقوم بالتحليق داخل المباني، فسترغب بالتأكيد بتغيير وضعية الطيران إلى “Hull Mode”، حيث ستتوقف الطائرة عن محاولة الحصول على ثبات المسار من النظام العالمي لتحديد المواقع”GPS”، ومن دون هذا التثبيت، ستعتمد الطائرة بشكل كبير على كاميرتها الأمامية الموجهة للأسفل للحفاظ على الوضعية، ما يؤدي إلى مزيد من الاستقرار أثناء التحليق داخل المباني.

هنالك 3 وضعيات للتحليق، وهي:

 

Joypad

حيث يمكنك التحكم بالالتفاف، درجة الانحدار، زاوية الانحراف باستخدام عصوين صغيرين افتراضيين.

 

Normal

حيث يمكنك التحكم بالالتفاف بواسطة “الجيروسكوب”.

 

Ace

وهي مخصصة لأصحاب الخبرة الذين يتطلعون إلى تنفيذ بعض الحركات الجوية المثيرة كالشقلبة.

 

وحدة التحكم الجوي (Skycontroller)

ويمتدح آندرو جهاز التحكم الجوي للطائرة، حيث يعتبره أفضل نظام تحكم فيزيائي (مقابل التحكم الرقمي)، طورته حتى الآن شركة “باروت”. فبدلاً من جهاز التحكم التقليدي مستطيل الشكل، ذي اللون الأسود أو الأبيض، والذي أصبح معياراً إلى حد ما بالنسبة لطائرات “درونز” الاستهلاكية، اختارت “باروت” جهازاً كبير الحجم ثنائي الأذرع. ورغم حجمه ووزنه الأكبر من المتوقع، إلا أن جميع أوامر التحكم بالطيران وبالكاميرا تم دمجها ضمنه.

الأكثر من ذلك، هو أن عمر البطارية في كل من الطائرة ووحدة التحكم، إضافة إلى قوة الإشارة اللاسلكية WiFi، وحالة الكاميرا، كل ذلك يتم عرضه بوضوح باستخدام مصابيح صغيرة “LEDs” على امتداد الجزء السفلي من الجهاز.

وبالحديث عن WiFi، فإن وحدة التحكم تتضمن 4 رقاقات إضافية مخصصة WiFi، مع، مع العلم أن الطائرة نفسها مجهزة باثنتين منها، وهذا ما يوسع مجال بث الفيديو إلى مسافة تقارب 2 كم.

الجزء الرئيسي لوحدة التحكم معدة بسهولة لاحتضان جهازك اللوحي أو هاتفك الذكي، ولديه منافذ” HDMI”، “USB” و “micro-USB” في الجهة الخلفية، وذلك لتسهيل تحميل وعرض الصور.

وأخيراً، فإن وحدة التحكم متوافقة مع معظم النظارات المخصصة لسباقات “درونز” “FPV” (سباق يحاول فيه كل مشارك أن يصل بطائرته المسيرة قبل الجميع باستخدام نظارة خاصة فقط)، ولديها العديد من الأزرار، وعصى تحكم مستقلة تستعمل خصيصاً لعرض التنبيهات الخاصة بهذا النوع من السباقات. لذلك ينبغي أن تحصل على وحدة التحكم الجوي لكي تقود “بيبوب” باستخدام نظارات “FPV”.