سفيرة النروج رعت افتتاح المهرجان النسائي للانتاج الغذائي في عين الحلوة

 رعت سفيرة النروج في لبنان لين ليند افتتاح "المهرجان النسائي للانتاج الغذائي"، الذي نظمته "الجمعيات التعاونية النسائية" التابعة لجمعية "ناشط" أمام مركزها عند مدخل الشارع الفوقاني لمخيم عين الحلوة.

وأقيم لها حفل استقبال لدى وصولها، اذ عزفت الفرقة الموسيقية الالحان وأدت الفرق الكشفية التحية وقدمت إليها "ناشطة" فلسطينية باقة من الورد، في حضور مدير "الاونروا" في المخيم عبد الناصر السعدي، ممثلين عن القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية واللجان الشعبية والاحياء وممثلي المؤسسات الاهلية.

وحملت زيارة السفيرة رسالة اهتمام من المجتمع الدولي "بتخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، وجاءت لتكسر "الصورة النمطية" بأن المخيم "ليس فقط عنوانا للتوتر الامني، بل فيه طاقات وابداعات تستحق الاهتمام والرعاية وان الفلسطيني إذا توافرت له الفرص المناسبة، قادر على الانتاج على رغم كل الظروف الامنية المأزومة والحياتية الصعبة".

والقت عريفة المهرجان روان السيد بعد النشيد الفلسطيني واللبناني والنروجي، كلمة رحبت فيها بزيارة السفيرة النروجية.

حسنة
ثم القت حسنة "أم ايهم" كلمة "الجمعيات التعاونية النسائية"، فأعربت عن شكرها للنروج التي "اتاحت لهن فرصة توفير طاقة للانتاج والتعرف على المهارات ورفع مستوى دخل الاسرة الفلسطينية، وصولا الى مواجهة الصعوبات".

وأضافت: "نتطلع الى المزيد من الانتاج وتحقيق الطموح لمواجهة البطالة والعوز والفقر في المخيمات الفلسطينية".

الخطيب
ورأى رئيس جمعية "ناشط" ظافر الخطيب، ان لهذا المهرجان "دلالات مهمة في الزمان والموقع على مختلف المستويات الاجتماعية والتنموية والانسانية. وما كان ليأتي بهذه النتيجة لولا الفهم العميق والجدي من حكومة مملكة النروج ممثلة بالسفيرة ذات الهمة العالية والحيوية اللافتة... السيدة المجتهدة التي تابعت تفاصيل المهرجان منال قرطان". 

وأوضح "ان هذا المهرجان جاء نتيجة دراسة لواقع المجتمع الفلسطيني في عين الحلوة، وهي دراسة خلصت الى الربط بين الاجتماع والاقتصاد وتأثير كل منهما بالعلاقة. وجوهر الفكرة يقوم على تقديم نموذج تنموي حقيقي جاد ودائم تستطيع النسوة من خلاله تشغيل طاقاتهم في اطار انتاح سلعة فلسطينية قادرة على ان تنافس في السوق، بحيث تعود الفائدة المالية مباشرة إلى المرأة".

وشرح "خطة العمل التي تنقسم الى مراحل عدة، من تجهيز معمل مزود بأفضل المعدات الانتاجية، التدريب، الانتاج، وهي مرحلة انتلقت فيها النساء المتدربات الى مرحلة الانتاج التدريبي لعينات من السلع بلغت ما يزيد عن العشرين. ومرحلة اختبار قابلية السوق لقبول السلعة، ومرحلة الادارة الذاتية بحيث تشكل النساء جمعيات تخصصية على اساس نوع السلعة".

وختم: "على رغم كل المعاناة الناتجة عن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة وحرمان الشعب الفلسطيني من الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية والاوضاع الامنية المأزومة بين الحين والآخر، فان ما يدعو الى الاعجاب والتفاؤل هو ان النساء المشاركات قدمنا نموذجا رائعا للنجاح والابداع والمكافحة من اجل حياة أفضل".

ليند
وأعربت السفيرة ليند بدورها، عن سعادتها لزيارة عين الحلوة، والمشاركة في افتتاح هذا المهرجان الغذائي النسائي. وقالت "ان شاء الله تكون ثمة فرصة دائما لاقامة مثل هذا المهرجان والفرح في المخيم".

وأشادت بدور جميعة "ناشط" لتنظيمها هذا الحدث، على رغم كل الاوضاع الصعبة، مؤكدة "اننا جاهزون للدعم قدر المستطاع كي يبقى الفرح دائما في المخيم، ومن أجل مساعدة النساء كيلا يبقى دورهن يقتصر على القيام باعمال المنزل، بل اصبحن عضوات فاعلات في المجتمع الفلسطيني وتوفير الدعم الاقتصادي عبر العمل في السوق المحلي لمساعدة الاسرة الفلسطينية في تحمل اعباء الحياة"، أملة في أن "يتوسع التوزيع الى السوق اللبناني والخارج".

وقصت ليند والخطيب والمشاركون شريط الافتتاح، وجالت على معرض المنتوجات الغذائية، وتناولت "كعك القدس"، و"تفاح العنبر" وغيرهما، معربة عن فرحتها بذلك، فيما اقيم كرنفال للأطفال وسحب تمبولا.