حمادة افتتح الجمنزياد المدرسي العربي الأول
افتتح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، عند السادسة والنصف من مساء أمس، الجمعة، الجمنزياد المدرسي العربي الأول الذي يستضيفه لبنان وتشارك فيه 6 بلدان، خلال احتفال حاشد أقيم في قصر الاونيسكو، وتقدم حضوره إلى حمادة، ممثل وزير الشباب والرياضة محمد فنيش الزميل علي فواز، رئيس اللجنة العليا المنظمة المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، الأمين العام للاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية فتحي ادريس، سفراء ورؤساء وفود الدول المشاركة، رئيس مصلحة الرياضة في وزارة الشباب والرياضة محمد عويدات، نائب رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية عزت قريطم، الأمين العام للجنة الاولمبية اللبنانية العميد المتقاعد حسان رستم، رئيس الاتحاد العربي للجمباز الدكتور فيصل الزمني، نائب رئيس اللجنة المنظمة مدير البطولة رئيس وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية مازن قبيسي، رئيس مجلس مدينة كميل شمعون الرياضية رياض الشيخة، عضو الاتحادين العربي واللبناني للجمباز نادرة فواز، رئيس المنطقة التربوية لمنطقة بيروت محمد الجمل، رئيس الاتحاد اللبناني للجمباز محمد مكي، رئيس الاتحاد اللبناني للقوس والنشاب جاك تامر، وشخصيات عربية وسياسية وتربوية ورياضية.
وألقى حمادة كلمة قال في مستهلها: "يومنا هذا بدأ بالحداد على شهدائنا الأبطال (وكان قد شارك في تشييع أحدهم إلى مثواه الأخير)، وهو يستمر مع الحياة التي حماها هؤلاء باستشهادهم"، مخاطبا المشاركين: "من أكثر منكم أيها الأبطال، تلامذة وتلميذات أوطاننا الحبيبة المجتمعين اليوم في تظاهرة عربية فريدة من نوعها، في الزمان والمكان، يجسد الحياة والانتصار على كل مكروه، تظاهرة تبعث فينا آمالا جديدة بمستقبل زاهر تسوده الأخوة والمحبة والتعاون والتضامن".
وإذ رحب بـ"الأشقاء العرب"، أشار إلى أن هذه الإستضافة "تمثل وثيقة اثبات لقدرتنا وخبرتنا، وتعبيرا عن الثقة التي يولينا إياها محيطنا، في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من الدمار والحروب وتعطيل المؤسسات وتغيير الأنظمة وإنتشار الإرهاب والفوضى".
وتطرق إلى الدور التربوي في الظروف التي يعيشها العالم العربي، معتبرا أن المدارس "هي مكتشف المواهب، والحاضن والمنتج الذي يدرب ويرعى ويطلق الأبطال على سلم المجد. كما أنها المحطة الأولى الحقيقية لمكافحة آفة الإرهاب، واللبنة الأولى التي يمكن أن يبنى فيها التلاقي الحقيقي بين الأجيال الصاعدة. ولأنها تلخص هذه العناوين وسواها، كان إيمان لبنان جليا بالتصدي لإستضافة الألعاب العربية المدرسية الأولى للأعمار دون الـ14 سنة، أو الجمنزياد".
وأثنى على اللجنة العليا المنظمة وفرق عملها ولا سيما رئيسها الدكتور فادي يرق ومدير الدورة رئيس وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية الدكتور مازن قبيسي "الذي عمل أكثر من اللجان الفاحصة خلال الإعداد للإمتحانات الرسمية وتصحيحها ووصل الليل بالنهار لتأمين إستضافة ناحجة ولائقة". وأمل أن تشكل هذه الدورة إطلالة جديدة وموفقة للبنان على العالم، مؤكدا أن "الرياضة المدرسية هي موضع عنايتنا وسنتابع المراسيم والأنظمة التي تؤدي إلى اعداد أساتذة جدد للرياضة والفنون عبر كلية التربية، فتعزز الرياضة المدرسية لنتمكن من إنتاج الألقاب لوطننا".
ووعد بأن يكون "التعاون والتضامن العربيان في الرياضة المدرسية عنوانا لعملنا لتتحول مادة الرياضة في مدارسنا وعلى امتداد أمتنا، مؤمنة لبيئة سليمة ولروح تنافسية شريفة، ولشعور بالإنتماء إلى أوطان جديرة بالتقدم وألفية حافلة بالتحديات".
وفي ما كان حمادة يعلن إفتتاح الجمنزياد من على خشبة قصر الأونيسكو، محاطا بالمشاركات والمشاركين، رفع يرق وقبيسي في الباحة الخارجية علمي لبنان والإتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية.
وقدمت الطفلة بيرلا قبيسي لحفلة الإفتتاح التي تضمنت فقراتها تعريفا بالوفود المشاركة التي سلطت عليها أضواء مسرح الأونيسكو وهي جالسة في الأماكن المعدة لها. كما إزدان المسرح بشعار البطولة وتعويذتها وبخلفيات ضوئية مبهرة لأعلام البلدان العربية ومعالمها.
وبدأت حفلة الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الجيش اللبناني، ثم أدت فرقة الموسيقى الهارمونية المركزية لكشافة التربية الوطنية النشيد الوطني عزفا وإنشادا، وأغنية "الحلم العربي"، وتخللها إستعراض في الجمباز الإيقاعي، ولوحات فولكورية وايقاعية وتعبيرية.
وباسم المشاركين ألقى لاعب ألعاب القوى اللبناني كيفن عون قسم الرياضيين.
وشكر يحيى الصايدي باسم المنظمة العربية للثقافة والعلوم "ألكسو" لبنان على "احتضانه هذا الحدث، على الرغم من الصعوبات المحيطة"، ناقلا تحيات المدير العام المساعد للمنظمة محمد عبد الباري القدسي، ومذكرا بأنه "في العام 2010 انطلقت من لبنان خطة تطوير الرياضة المدرسية في الوطن العربي والجمنزياد هي إحدى حلقاته". وقال إن "المنظمة أولت الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية النهوض بها في الوطن العربي، وها هم المشاركون حضروا إلى بلد الأمان في زمن الانتصار موجهين رسالة سلام وسلامة".
ولفت الأمين العام للاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية ادريس فتحي إلى أن "اقامة الجمنزياد العربي الأول في لبنان، بلد السلم والتنوع، يحمل رمزية قوية في هذه الظروف الاستثنائية، خصوصا أن للرياضة تأثيرا في مزاوليها من الأعمار الصغيرة وأهمية تربوية وإجتماعية، كما أنها رافد اساسي للرياضة التنافسية".
ورأى الدكتور يرق أن هذه الدورة "تشكل أرضا خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها وصقلها، كما تساهم في بناء الشخصية وتفاعلها. وهي لا شك مميزة وفريدة لأنها تجمع حيث عز التلاقي. وترتقي بالرياضة من مجرد نشاط بدني إلى ريادة انسانية واجتماعية".
منافسات اليوم الاول
وتصدرت الجزائر ترتيب الميداليات في ختام اليوم الأول من المنافسات الذي تضمن مسابقات الجمباز الفني للذكور لمواليد تحت 12 و14 سنة، وذلك بعد إحرازها 4 ذهبيات وفضية واحدة وبرونزيتين، تلاها لبنان بثلاث فضيات ومثلها برونزيات.
وفي منافسات تحت 14 سنة، اعترض الوفد القطري على النتائج لكن اللجنة الفنية وبعد المراجعة ثبتت قرار الحكام الأساسي.
وتتابع المنافسات غدا السبت بمنافسات الجمباز الفني للذكور قي قاعة وحدة الانشطة الرياضية والكشفية: فئة تحت 12 سنة (8:00 - 14:00)، فئة تحت 14 سنة: (15:00 - 20:00).
وجاءت نتائج منافسات اليوم الأول كالآتي:
* تحت 12 سنة: فئة الفردي: 1- الجزائري بايو زكريا (64.045 نقطة)، 2- الجزائري بايو عثمان (63.620 نقطة)، 3- الجزائري سيدي موسى اسامة (60.845 نقطة) واللبناني انطوني عواد (57.250 نقطة).
الفرق: 1- الجزائر 190.285 نقطة، 2- لبنان "أ" 163.55 نقطة، 3- لبنان "ب" 159.42 نقطة.
وقال مدرب الجزائر عبد النور معيوف: "مستوى المنافسات جيد والمنتخب اللبناني في تطور مستمر. المنتخب الجزائري يخضع للتمارين على مدار السنة. القاعة رائعة وهي من اجمل القاعات، ونشكر اللجنة المنظمة على الاهتمام".
وأعرب البطل الجزائري بايو زكريا عن سعادته بإحراز الميدالية الذهبية"، وقال: "كانت منافسة قوية والقاعة رائعة وسعيد بوجودي في لبنان".
* تحت 14 سنة: فئة الفردي: 1- الجزائري بلادي بلال (64.345 نقطة)، 2- اللبناني كريم خانكان (64.145 نقطة)، 3- الجزائري دشفون عبد الرحمن (63.320 نقطة).
الفرق: 1- الجزائر (194.56 نقطة)، 2- لبنان "أ" (145.52 نقطة)، 3- لبنان "ب" (120.71 نقطة).
وفيما أعرب الجزائري بلادي بلال عن سعادته بالميدالية الذهبية، واصفا المنافسة بأنها كانت قوية مع اللبناني خانكان، قال الأخير: "لست سعيدا بالميدالية الفضية لأن طموحي كان احراز الميدالية الذهبية، مع العلم أنني لم اتدرب كما يجب ولم اعتد على القاعة والاجهزة الجديدة".





