ريال مقتنع بـ«براءة» رونالدو
عبَّر ريال مدريد الإسباني عن دعمه لمهاجمه النجم كريستيانو رونالدو، معرباً عن اقتناعه بـ»البراءة التامة» للدولي البرتغالي الذي يواجه ملاحقةً قضائية في إسبانيا بسبب تهرّبٍ ضريبي بقيمة 14,7 مليون يورو.
قال النادي الملكي في بيان: «ريال مدريد مقتنع تماماً بأنّ لاعبَنا كريستيانو رونالدو سيُظهر براءته التامة في هذه العملية»، مجدّداً «ثقتَه» بمهاجمه.
وأضاف: «منذ وصوله إلى ريال مدريد في تمّوز 2009، أبدى كريستيانو رونالدو دائماً إرادةً واضحة للوفاء بكلّ التزاماته الضريبية. ريال مدريد ينتظر من القضاء التعامل بمنتهى الوضوح حتى تظهر براءة كريستيانو رونالدو بسرعة».
وكانت النيابة العامة في مدريد قد أعلنَت أمس الأوّل أنّها تقدّمت ببلاغ ضدّ اللاعب واتّهمته «بأربع جرائم ضد الخزانة العامة بين عامي 2011 و2014 ... التي تنطوي على غشّ ضريبي» بمبلغ 14,7 مليون يورو (16,5 مليون دولار).
واعتبرَت النيابة العامة أنّ رونالدو «استفاد من كيان شركة أنشِئت في 2010 لإخفاء العائدات التي يحصل عليها في إسبانيا من حقوق بيع الصور من أمام سلطات الضرائب».
وكان إسم رونالدو قد ورَد في تقارير «فوتبول ليكس» التي كشفَت في 2016 وثائق تتعلّق بعمليات تهرّبٍ ضريبي على نطاق واسع في عالم كرة القدم شملت العديد من اللاعبين والمدرّبين في أوروبا.
لكنّ المهاجم البرتغالي نفى مراراً قيامَه بعمليات تهرّبٍ ضريبي، ونشَر أواخر العام الماضي كشوفات ماليّة بقيمة 225 مليون يورو.
وبات رونالدو آخرَ لاعب يتّهمه القضاء الإسباني بالتهرّب الضريبي بعد نجمَي برشلونة؛ الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أدين بالسجن لمدّة 21 شهراً مع غرامة مالية بنحو مليوني يورو العام الماضي، والبرازيلي نيمار.
ورَفضت المحكمة العليا الإسبانية قبل نحو ثلاثة أسابيع الاستئنافَ الذي تَقدَّم به ميسي، مؤكّدةً إدانتَه بالسجن 21 شهراً، لكن علّقت عقوبة السجن، كما هو الحال عادةً في إسبانيا عندما تكون العقوبة أقلّ من عامين، فضلاً عن نظافة السجلّ القضائي.
رونالدو نجم مالي بقدر ما هو كروي
يُعدّ كريستيانو رونالدو أحدَ أفضل اللاعبين الذين أنجَبتهم ملاعب كرة القدم. إلّا أنّ نجومية البرتغالي المتوَّج أربع مرّات بجائزة أفضل لاعب في العالم، لا تقتصر على أرض الملعب، بل تتعدّاها إلى استثمارات وعلامة تجارية تقدَّر قيمتها بأكثر من 100 مليون يورو.
ويقول مدير المعهد البرتغالي للإدارة والتسويق دانيل سا: «إضافةً إلى النبيذ، كريستيانو رونالدو هو المنتج البرتغالي الأكثر شهرةً في العالم».
وتوفّر علامة «سي آر 7» للملابس واستثمارات تجارية أخرى، عائدات ضخمة للبلاد.
ويقدّر المعهد البرتغالي للإدارة والتسويق الذي أمضى الأعوام الستة الماضية في قياس القيمة الاقتصادية للعلامة التجارية لرونالدو، أنّ هذه القيمة تصل إلى 102 مليون يورو عالمياً، على رغم أنّ جزءاً منها يعود إلى ما توفّره حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويوضح سا لوكالة فرانس برس: «عندما تقارن بين رونالدو والنجوم السابقين للكرة البرتغالية مِثل لويس فيغو وروي كوستا، تلمس تأثيرَ مواقع التواصل. لديها تأثير هائل وقدرة ترويجية غير محدودة».
لدى اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، 275 مليون متابع على مواقع التواصل، أي أكثر من أيّ رياضي آخر في العالم، كما أنّ صفحته على موقع فيسبوك تحظى بإعجاب 121 مليون شخص.
وبحسب مجلّة «فوربس»، بَلغت عائدات رونالدو في العام 2016 نحو 83 مليون يورو، منها 35 مليوناً في صفقات رعاية، ما جعلَ منه أعلى الرياضيين دخلاً للعام الثاني توالياً.
وعلى جزيرة ماديرا البرتغالية التي يتحدّر منها، افتتح رونالدو عام 2013 متحفاً خاصاً به، زاره منذ ذلك الحين أكثر من 250 ألف شخص للاطّلاع على تشكيلته الكبيرة من الكؤوس، والتي أضاف إليها في الموسم المنصرم دوري أبطال أوروبا ولقب بطولة إسبانيا.
إلّا أنّ سا يشير إلى أنّ أهمّ استثمار لرونالدو يعود إلى العام 2015، حينما دفع أكثر من 30 مليون يورو لحصة في مجموعة الفنادق الفخمة «بيستانا» لبناء أربع فنادق تحمل علامة «سي آر 7».
وفي آذار، تمّ تكريم رونالدو في بلاده بإطلاق اسمِه على مطار ماديرا، في خطوةٍ يعتبرها سا «ذكية جداً، وتُظهر أهمّية رونالدو بالنسبة إلى البلاد».





