هكذا تصبحين إمرأة قويّة...

 

 

تربية القمع التي يمارسها الآباء على بناتهم تضعف شخصيتهنّ وثقتهنّ بأنفسهنّ. مجتمع اليوم لا يقبل الضعيف فتشعر كلّ فتاة أو امرأة خجولة أنها تعيش على الهامش «والكل آكل راسا». التطوّر وخوض المنافسات والنجاح إيجابيات تلاقي أصحاب الشخصية القوية الطامحة. نعرض في ما يلي بعض مواصفات المرأة القوية حتّى تدركي نقاط قوّتك، ومكامن ضعفكِ التي لو عملتِ على تطويرها لاكتسبتي ثقة وإيجابية أكبر.
 
غالباً ما تتعرّض النساء خلال تربيتهن لشتّى أشكال القمع، خصوصاً أنّ المجتمع والأهل ينظرون إلى الفتاة على أنها غير متساوية مع الرجل، فيمارسون بحق البنات التمييز، ومنه وضع قيود على خروجهن من البيت وتكبيل استقلاليتهن وإقصائهن عن القرارات المهمة في المنزل والعائلة وحرمانهنّ من مطالب أساسية... 
 
- تحرّري من عقلية الضحية: على رغم إدراككِ لهذا الواقع البالي لا تخضعي له قدر المُستطاع، ولا تنشري هذا الفكر المُتخلّف. آمني بنفسك وقدراتك وتذكّري أن لا فرق بينك وبين الرجل حتّى لو كان المجتمع يسعى دائماً لصنع هذا الفرق. الطريقة الوحيدة للتغلب على هذه المعتقدات هي بالعمل على زيادة ثقتكِ بنفسكِ وتبادل أفكارك مع الآخرين. لا تسمحي للآخرين بالسيطرة عليك، وطالبي بحقوقكِ وانتفضي عندما تشعرين بأنكِ تُعامَلين بشكل غير عادل. 
 
- لا تنتظري مَن يُنقذكِ: وفي طريق تحوّلكِ إلى امرأة قوية لا تعتمدي على شخص آخر يُنقذك ويُخلّصك في أوقات الصعّاب. المرأة القوية المتحرّرة تعرف أنها تملك كلّ القوة في داخلها وأنها قادرة على إحداث التغيير الإيجابي في حياتها. لا تنتظر أحداً ليساعدها حين تقع أو يدلّها على الطريق الصحيح لتعيش حياتها. هي تمسك بزمام حياتها وتبني شبكة علاقات اجتماعية واسعة النطاق كما تحيط نفسها بأشخاص يمكنها التشاور معهم وطلب مشورتهم وقت الحاجة. إلّا أنها لا تنظر للآخرين كوسيلة للخلاص أو للهرب من واقعها. 
 
- إبحثي عمَّن يهتم بك فعلاً: في عالم اليوم تتيح لكِ مواقع التواصل الاجتماعي الاتصال مع عدد كبير من الناس. ولكن عبر هذه المنصات الرقمية يتمّ تسليع النساء في الإعلانات وعلى الصفحات الخاصة... كما تسعى نساءٌ إلى لفت الأنظار لأجسادهنّ ما يجذب صوبهن عدداً هائلاً من المناورين وأصحاب الأساليب الملتوية والباحثين عن التلاعب بمشاعر الآخرين... عرض جسدك بشكل مفرط عبر «السوشيل ميديا» يدعم فكرة أن لا شيء لدى المرأة تقدّمه سوى جسدها والخدمات الجنسية. فإذا كنتِ تسعين لنسج علاقات عميقة وجذب أشخاص قيّمين ومهتمّين بكِ فعلاً، شاركي أفكاركِ ومشاعرك مع الآخرين. 
 
- تحدّي نفسكِ: لا توقعي نفسكِ في الروتين والجمود بل حاولي القيام بما يطوّرك يومياً على الصعيد الذهني والجسدي وادفعي نفسكِ لتحقيق الأفضل. تصبح الحياة مملّة إن لم تُخرجي نفسك بانتظام من دائرة الراحة والهدوء والروتين لتجرّبي ما هو جديد. لا تضعي الحدود لنفسك ما يُكبّلكِ ويُبقيكِ في الصفوف الخلفية. المرأة القوية لا يملي عليها فكرها ماذا يمكنها أن تفعل وما لا يمكنها فعله، هي تدفع بنفسها إلى الأمام حتّى لو كان ذلك على حساب راحتها. 
- لا تتّكلي على الآخرين لإسعادك: الأهم أن لا تتّكلي على الآخرين ليصنعوا سعادتك. لا تشعري بأنك تحتاجين لشخص آخر لتبقي سعيدةً طوال الوقت. تذكّري أنك كاملة ولستِ بحاجة لشخص يكمّلك وأنك بمفردك قادرة على صنع سعادتكِ. وكم من امرأة يرافقها في علاقة عاطفية رجل يسمّم حياتها بدل إسعادها، فالعلاقات العاطفية لا تجلب السعادة دائماً وليست العلاقة الناجحة شرطاً لسعادة الإنسان. صحيح أنّ العلاقات العاطفية الجيدة تزيدك سعادة حتماً لكنها ليست سبيلك الوحيد إلى السعادة والهدف الأساسي الذين تتوقين لتحقيقه. العلاقات العاطفية الجيدة تزيدك سعادةً حتماً، لكنها ليست سبيلك الوحيد إلى السعادة