شفاينشتايغر يعتزل اللعب الدولي في لحظة حرجة
قرّر قائد المنتخب الألماني باستيان شفاينشتايغر أمس أن يضع حدّاً لمسيرته الدولية بمفعول فوري، وذلك في لحظة حرجة من مسيرته الكروية.
وكانت المباراة الـ 102 والأخيرة للاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي مع المنتخب الألماني في الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2016 والتي خسرها أبطال العالم أمام فرنسا المضيفة 0-2.
وقال شفاينشتايغر الذي شاركَ مع المنتخب الألماني في كأس أوروبا أعوام 2004 و2008 و2012 و2016، وكأس العالم أعوام 2006 و2010 و2014، في حسابه على تويتر: «أعلمتُ للتوّ مدرّب المنتخب الوطني (يواكيم لوف) بأن لا يدخلني بعد الآن في حسابات المنتخب لأنّني أريد الاعتزال».
وأضاف: «أريد أن أشكرَ المشجّعين، المنتخب، الاتّحاد الألماني لكرة القدم والمدرّبين».
وقرّر «شفايني» الذي سجّلَ بدايته مع المنتخب في حزيران 2004 وخاض معه 38 مباراة في بطولة كبرى، وهو أمرٌ لم يحقّقه أيّ لاعب في العالم، إعلانَ اعتزاله قبل أسابيع معدودة على المباراة الأولى لبلاده في تصفيات مونديال روسيا 2018، والتي تجمعها بالنروج في التاسع من أيلول المقبل.
وتحدّثَ شفاينشتايغر عن مشواره مع المنتخب الوطني، قائلاً: «في المباريات الدولية الـ 120، حصلتُ على فرصة الدفاع عن ألوان بلادي واختبار لحظات جميلة وناجحة بشكل لا يوصف»، وأبرزُها على الإطلاق إحراز لقبِ بطل العالم عام 2014 في مونديال البرازيل على حساب ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني.
وتطرّقَ إلى التتويج العالمي الرابع لبلاده، قائلاً: «الفوز بكأس العالم 2014 شكّلَ لحظة تاريخية وعاطفية بالنسبة إلينا ولن تتكرّر مجدّداً في مسيرتي. وبالتالي، إنّها اللحظة المناسبة. إنهاء مسيرتي الآن قرار عاقل، وأنا أتمنّى للمنتخب الوطني الأفضلَ في التصفيات المؤهّلة لمونديال 2018».
وواصَل: «أخيراً، أريد أن أقول لمشجّعينا: كان شرفاً لي أن ألعب من أجلكم، شكراً جزيلاً على كلّ شيء تمكّنتُ من اختباره معكم»، معرباً أيضاً عن خيبته لعدم التمكّن من الذهاب إلى أبعد من نصف النهائي في كأس أوروبا التي ذهبَ لقبها للبرتغال بعد فوزها على فرنسا المضيفة 1-0 في المباراة النهائية.
وختم: «يوغي لوف كان يدرك أهمّية كأس أوروبا 2016 في فرنسا بالنسبة إليّ. إنّه اللقب الذي أردتُ الفوز به واللقب الذي لم تفُز به ألمانيا منذ 1996. لم يتحقّق هذا الأمر، وعليّ تقبّل الوضع».
الإصابة وبداية التدهور
ومِن المؤكّد أنّ الإصابة التي تعرّضَ لها شفاينشتايغر في الرباط الداخلي لركبته مطلعَ كانون الثاني أثّرَت على مستواه، إذ استُدعيَ إلى تشكيلة ألمانيا لكأس أوروبا وهو ليس في قمّة لياقته البدنية، ما تَسبّب بجلوسه على مقاعد الاحتياط.
وخاض «شفايني» البطولة القارّية وسط تشكيك بقدرته على قيادة منتخبِِ متوّجٍ بطلاً للعالم قبلها بعامين، خصوصاً أنّه لم يتمكّن من فرضِ نفسِه في تشكيلة مانشستر يونايتد منذ أن انتقلَ إليه الصيف الماضي من بايرن.
وبعد 7 أشهر على انضمامه إلى النادي الإنكليزي، كانت حصيلة شفاينشتايغر هزيلة: هدف وحيد من دون أيّ تمريرة حاسمة، وأثر محدود (65 في المئة من الركلات ضائعة) من قبَل الذي كان منوطاً به دور قائد المجموعة البافارية.
ولم يَلفت شفاينشتايغر كثيراً نظرَ المدرّب السابق لويس فان غال الذي أوصَله إلى القمّة في 2010 خلال إشرافه على بايرن، ولا يبدو أنّ نظرة المدرّب الحالي مورينيو مختلفة أيضاً، وهو يريد أن يتخلّص بأسرع وقت ممكن من عبء الراتب الأسبوعي الذي يتقاضاه اللاعب الألماني وقدرُه 160 ألف جنيه استرليني بحسب الصُحف البريطانية، خصوصاً أنّ عقدَه مع «الشياطين الحمر» يمتدّ لعامين إضافيَين ما يثقِل كاهل الفريق.





