الأرجنتين ترجو ميسي العودة عن إعتزاله

توسّلَ أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، دييغو مارادونا، ورئيسُ البلاد، ماوريسيو ماكري، أفضلَ لاعب في العالم ليونيل ميسي عدمَ اعتزال اللعِب دولياً.

وكان نجم برشلونة الإسباني ترك نهائي كوبا أميركا فجر الاثنين باكياً بعد إهداره ركلة ترجيح وخسارة اللقب الغائب منذ نحو ربع قرن.

وقال ميسي (29 عاماً) بعد نهائي النسخة المئوية من البطولة القارّية: «المنتخب انتهى بالنسبة إليّ، إنّه النهائي الرابع الذي أخسره والثالث توالياً»، في إشارةٍ إلى نهائي مونديال 2014 وكوبا أميركا 2015 و2016.

وتابعَ ميسي الذي خسر نهائي البطولة القارّية عام 2007 أيضاً ضد الغريمة الأزلية البرازيل (0-3): «قمتُ بكلّ ما يمكنني، وصلت إلى أربع مباريات نهائية ويؤلمني أن لا أصبح بطلاً. إنّها لحظة صعبة جداً لي وللفريق، ورغم أنّه من الصعب النطق بهذه العبارة لكنّني وصلت إلى النهاية مع المنتخب الأرجنتيني».

لكنّ مارادونا بطل العالم 1986 قال لصحيفة «لا ناسيون» المحلية: «يجب أن يبقى لأنّ أفضل أيامه لا تزال أمامه. سيذهب إلى روسيا «بفورمة» جيّدة ويحرِز لقب بطولة العالم».

وبعد تعبير الجماهير الأرجنتينية عن خيبتها على مواقع التواصل الاجتماعي جرّاء اعتزال ميسي، انضمّ الرئيس ماكري إلى المنادين بعودة ميسي عن اعتزاله.

وقال متحدّث باسم الرئيس لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف: «إتّصَل به وأبلغَه مدى فخره بطريقة لعب المنتخب، وطالبَه عدم الاستماع إلى الانتقادات».


وألقى مارادونا (55 عاماً)، الذي يميّزه البعض عن ميسي كونه أحرَز اللقبَ العالمي مرّةً واحدة في مسيرته، باللوم على الاتّحاد المحلي المتسبّب بغياب الألقاب منذ عام 1993.

ورأى مارادونا أنّ الاتّحاد المحلّي لا يدعم ميسي، وترَكه يتحمّل عبءَ الخسارة قائلاً: «من يدعو إلى اعتزاله يرمي إلى عدم رؤية الكارثة التي حلّت بالكرة الأرجنتينية».

وقال آرنستو فيكيو الذي كان أوّلَ مدرّب لميسي في روزاريو: «هذا الشاب أشبِع بالانتقادات وعومِل بشكل سيّئ. لا أريده أن يعتزل، لكن عندما أضعُ نفسي في مكانه، من غير العادل أن يوصف بالمنقِذ، لأنّ هناك 11 لاعباً على أرض الملعب».

وحذّر سيرخيو أغويرو، مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي، بأنّ لاعبين آخرين قد يعتزلون دولياً، قائلاً: «نحن مدمّرون في غرفة الملابس، خصوصاً ليو، لم أشاهده أبداً في هذه الحالة... عدد كبير من اللاعبين متردّد في الاستمرار».

وتابعَ: «لم يسبق لي أن تواجدتُ في غرفة ملابس أسوأ من تلك التي تواجدتُ فيها (بعد النهائي). كانت أسوأ حتى من نهائي كأس العالم في البرازيل والنهائي الآخر في كوبا أميركا» العام الماضي في تشيلي.

في حين رأى الحارس سيرخيو روميرو أنّ ميسي سيعود عن قراره بعد أن يستوعبَ ما حصل في البطولة القارّية، مضيفاً: «أعتقد أنّه خرج بهذا القرار في حماوة اللحظة، لكنّ فرصة جميلة أفلتت منّا. لا يمكنني أن أتخيّل المنتخب الوطني من دون ميسي. أعتقد أنّه سيراجع قرارَه».

وأجمل ما قيل كان من مشجّع أرجنتيني فيدي رويز على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مغرّداً: «خسارة النهائي أمر يَحدث في عالم الرياضة. لكنّ خسارتك (ميسي) هي الأكثر آلاماً».