بالفيديو: سلام خلال انطلاق أول حاوية متجهة إلى مرفأ جدة: لن نسمح ان يعود لبنان منطلقًا لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب بل سيكون شريكًا في أمنهم

Thumbnail

وطنية - إنطلقت من مرفأ بيروت أول شحنة من الصادرات اللبنانية المتجهة من مرفأ بيروت إلى ميناء جدة الإسلامي وذلك بعد القرار السعودي برفع الحظر، برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، وسفير المملكة العربية السعودية في بيروت  فهد الدوسري.


 

شارك في الاحتفال كل من وزراء المالية ياسين جابر، الاقتصاد عامر البساط، والصناعة جو عيسى الخوري، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل.


 

وألقى الرئيس سلام كلمة من مرفأ بيروت قال فيها: "‏اسمحوا لي أولا ان أرحّب بسعادة الأخ فهد الدوسري، سفير المملكة العربية السعودية الجديد، في بلده الثاني، لبنان، متمنيًا له كل التوفيق في مهامه في ربوع بلادي. أهلًا بكم، سعادة السفير. أبواب لبنان ومرافئه، وقبل ذلك، قلوب أهله كلهم مفتوحة لكم".


 

أضاف: "‏نقف اليوم في مرفأ بيروت لنشهد لحظةً انتظرها لبنان طويلًا: انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى مرفأ جدة، بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية. أعود بذاكرتي إلى وقفتي في هذا المكان نفسه، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الماضي. يومها، قلت بصراحة إن لبنان كان قد استُخدم معبرًا لتصدير الممنوعات إلى عدد من الدول العربية، وكانت المملكة، ويا للأسف، في طليعتها. وقلت أيضًا إن قدرتنا على ضبط صادراتنا تشكّل شرطًا أساسيًا لرفع الحظر، وإن تركيب أجهزة المسح يعني أن موعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية قد بات قريبًا. لكننا لم نكتفِ بتركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطرابلس، لضبط ما يدخل إلى لبنان وما يخرج منه. فبعد ان كنا قد عيّنّا إدارةً جديدة للمرفأ من أهل الخبرة والكفاءة، وبعدها للجمارك، عملنا على تشديد إجراءات ضبط الحدود مع سوريا، وعزّزنا مكافحة التهريب بكل أشكاله. ‏ومن هنا أعود وأكرّر: لن نسمح ابدا بعد اليوم ان يعود لبنان منطلقًا لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكًا في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم".


 

وتابع: "‏لقد كانت المملكة العربية السعودية، قبل الحظر، أكبر أسواق صادراتنا على الإطلاق. واليوم، مع انطلاق هذه الحاوية، نعود إلى تلك الاسواق، وكلّي أمل في ألّا نستعيد حجم الصادرات الذي كنا عليه قبل الحظر فقط، بل أن نتعدّاه. فعودتنا إلى أسواق المملكة العربية السعودية، تعني عودة الامل إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المصانع التي صمدت في أصعب الظروف، وإلى كل المصدّرين الذين انتظروا هذا اليوم طويلًا. فهذا القرار لا ينعش قطاعًا واحدًا فحسب، بل يحرّك سلسلةً اقتصادية كاملة. كما أنه يساهم في خلق فرص عمل، ويؤمّن تدفّق العملات الصعبة. ويأتي هذا القرار في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى كل ما يساعد في تحريك عجلة اقتصاده وتعزيز قدرات قطاعاته الإنتاجية. ‏ونتطلع الى أن يلي هذه الخطوة خطوات أخرى، تعزّز التعاون، وتسهّل حركة السفر بين بلدينا".


 

وختم سلام: "‏ومن هذا المنبر، وباسم الدولة اللبنانية وباسمي شخصيًا، أجدّد كل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على قراره الكريم برفع الحظر عن الصادرات من لبنان. فلبنان يعتزبعمق علاقاته التاريخية مع المملكة العربية السعودية، ويثمن عاليا الدور الذي اضطلعت به قيادتها على مدى عقود في دعم لبنان واستقراره ومؤسساته. ‏عاش لبنان، وعاشت الأخوّة اللبنانية السعودية".


 

  الدوسري


 

من جهته، قال السفير الدوسري: "إنفاذاً لتوجيه صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه اللّٰه ورعاه - باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة ، وذلك استجابة لطلب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ، ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبداه الجانب اللبناني من تعاون والتزام معها بما يكفل أمن وسلامة البلدين الشقيقين، نجتمع اليوم لنشهد مغادرة أولى الصادرات اللبنانية المتجهة إلى ميناء جده الإسلامي عبرمرفأ بيروت".


 

أضاف: "تربط المملكة العربية السعودية بلبنان الشقيق علاقات تاريخية منذ عهد الملك الموحد عبدالعزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - طيب اللّٰه ثراه واستمرت هذه العلاقات الأخوية في التنامي والتطور خلال فترات حكم أبنائه من بعده الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله - رحمهم اللّٰه جميعاً - وصولاً إلى عهد الرؤية عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أدام اللّٰه


 

عزه - وسيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه اللّٰه ورعاه. وتجسيداً لهذه العلاقات الأخوية وانطلاقاً من حرص المملكة على الوقوف إلى جانب اشقائها جاء هذا القرار القاضي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة والذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك دعمها لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاه شعبه الشقيق، وثقتها على اتخاذ الأشقاء في لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام لبنان كمنصة للإضرار بأشقائه".


 

النفي


 

وكان النفّي قد استهل الحفل بكلمة ترحيبية قال فيها: "بالأمس، 19 حزيران، احتفلنا بالعيد 139 للمرفاً، واليوم نحتفل بالهدية التي أعادت إليه دوره الطبيعي كبوابة لبنان إلى أشقائه العرب. 


 

هذا اليوم طال انتظاره، لأنه يعيد وصل شريان تاريخي بين لبنان وميناء جدة الإسلامي، ويؤكد أن العلاقات الأخوية أقوى من كل التحديات. 


 

من هنا، من هذا الرصيف، تنطلق أول شحنة من لبنان إلى قلب المملكة، بعد قرار رفع الحظر، حاملة معها إرادة اللبنانيين وآمالهم وثقتهم بالمستقبل. شكراً لقيادة المملكة العربية السعودية وأهلاً بعودة مرفأ بيروت إلى قلب المملكة ". 


 

وفي ختام الاحتفال، أطلقت الباخرة المتجهة إلى السعودية صافراتها  في مشهد رمزي إيذاناً بانطلاق أول شحنة من الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى ميناء جدة الإسلامي.