إيران تضرب "رامات ديفيد"... القاعدة التي انطلقت منها غارات لبنان

Thumbnail

شهدت المواجهة بين إيران وإسرائيل تصعيداً جديداً، مساء الأحد، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة "رامات ديفيد" الجوية شمال إسرائيل، في هجوم قالت طهران إنه جاء رداً على العمليات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إيران أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن منظوماته الدفاعية نجحت في اعتراض جميع الصواريخ التي تم رصدها.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال إسرائيل، قبل أن تسمح الجبهة الداخلية للسكان بمغادرة الملاجئ مع الإبقاء على حالة التأهب تحسباً لأي موجات إضافية من القصف.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الصواريخ استهدفت قاعدة "رامات ديفيد" الجوية التي انطلقت منها، بحسب وصفه، الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً أن العملية تمثل رسالة تحذير وليست نهاية الرد الإيراني.

وأضاف أن قبول إيران بوقف إطلاق النار كان مشروطاً بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بتعهداتهما ومواصلة ما وصفه بالاعتداءات في لبنان والتعرض للمصالح الإيرانية.

ولوّح الحرس الثوري بتوسيع دائرة الرد إذا استمر التصعيد، مؤكداً أن أي هجمات جديدة ستقابل بردود أوسع نطاقاً قد تشمل أهدافاً أميركية وإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إسرائيلي تأكيده أن إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عقدا مشاورات أمنية عاجلة مع قادة المؤسسة العسكرية لتقييم التطورات.

كما ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب تجري اتصالات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن طبيعة الرد المحتمل، وسط حديث عن طلب ضوء أخضر لاستهداف منشآت طاقة داخل إيران.

وفي واشنطن، كشف ترامب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" عن رسالة وجهها إلى الإيرانيين، قائلاً: "لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي"، في إشارة إلى رغبته في احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأمور إلى مواجهة أوسع.

وفي موازاة ذلك، هددت كتائب حزب الله العراقية باستهداف المصالح الأميركية إذا تدخلت واشنطن عسكرياً في المواجهة الحالية، ما يضيف بعداً إقليمياً جديداً إلى الأزمة المتصاعدة.

كما أعلنت السلطات العراقية إغلاق الأجواء ووقف حركة الملاحة في مطار بغداد الدولي كإجراء احترازي على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه الجهود الدولية تركز على تثبيت التهدئة بين إيران والولايات المتحدة ومنع امتداد المواجهة إلى ساحات أخرى، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة الوضع القائم واحتمال انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة إذا مضت إسرائيل في تنفيذ رد عسكري جديد أو قررت إيران توسيع نطاق عملياتها.