وزارة الزراعة تتحرك لتنظيم قطاع النحل... ودعوة مباشرة للنحالين
أعلنت وزارة الزراعة فتح الباب أمام الجمعيات والنقابات والتعاونيات والنحالين لإبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم حول القرار رقم 79/1/2026 المتعلق بتنظيم تربية النحل وإنتاج العسل في لبنان، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن مسار تطوير القطاع وتعزيز استدامته وحماية حقوق العاملين فيه.
وأكدت الوزارة، في بيان، التزامها "نهج الحوار والتعاون مع مختلف الجهات المعنية والشريكة في هذا القطاع الحيوي"، مشيرة إلى أن اللجنة الفنية العليا لتربية النحل وإنتاج العسل تعمل على تطوير وتنظيم القطاع بما يساهم في تحسين جودة الإنتاج الوطني وحماية الثروة البيئية.
وأوضحت أن المقاربة التشاركية تشكل أساسًا في إعداد السياسات التنظيمية، داعية الجهات المعنية إلى إرسال ملاحظاتها الخطية بصورة رسمية إلى قلم ديوان وزارة الزراعة خلال مهلة أقصاها أسبوعان من تاريخ صدور البيان.
ولفتت الوزارة إلى أن الملاحظات يمكن أن تتناول مضمون القرار أو الآلية التنفيذية المرتبطة به، والتي لا تزال قيد الإعداد والتطوير بما يراعي الواقع الميداني والقدرات التطبيقية للقطاع.
وشددت على تفهمها الكامل للهواجس التي يطرحها النحالون، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية والإنتاجية التي تواجه قطاع تربية النحل، مؤكدة أن الهدف الأساسي من القرار يتمثل في "تنظيم القطاع، وحمايته من الممارسات العشوائية، وتعزيز السلامة والجودة، وضمان استدامة الإنتاج بما يخدم مصلحة النحالين ويحفظ حقوق المستهلكين والثروة البيئية في لبنان".
وأضافت أن اللجنة الفنية العليا ستتولى دراسة مختلف المقترحات الواردة والأخذ بكل ما يساهم في تطوير القطاع ويتوافق مع التوجهات العلمية والتنظيمية والإمكانات الفنية المتاحة.
كما أعلنت الوزارة أنه سيتم تنظيم اجتماع تشاوري موسّع برئاسة وزير الزراعة نزار هاني، بمشاركة ممثلي الجهات المعنية والقطاع، لمناقشة الملاحظات بصورة علمية وتشاركية واتخاذ التوصيات المناسبة.
ويُعد قطاع تربية النحل وإنتاج العسل من القطاعات الزراعية الحيوية في لبنان، إذ يشكل مصدر دخل لآلاف العائلات في المناطق الريفية، فيما يواجه في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والتغيرات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج، إضافة إلى المخاطر البيئية التي تهدد استدامة الثروة النحلية والإنتاج المحلي.





