تحذيرات دولية من كارثة صحية جديدة
حذّرت تقارير صحافية وطبية دولية من خطورة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، معتبرة أن الفيروس أكثر فتكاً من فيروس “هانتا” الذي أثار ضجة عالمية أخيراً، في ظل ارتفاع أعداد الوفيات والمخاوف من توسع رقعة الانتشار في أفريقيا.
وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، اعتبرت الطبيبة والباحثة في جامعة جورج واشنطن ليا وين أن العالم يركّز بشكل مبالغ فيه على فيروس “هانتا”، فيما لا يحظى تفشي إيبولا بالاهتمام الكافي رغم خطورته الكبيرة.
وأشارت إلى أن إيبولا تسبب حتى الآن بوفاة أكثر من 100 شخص في الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات من أن نسبة الوفيات بين المصابين قد تصل إلى 50%، وفي بعض موجات التفشي السابقة بلغت 90%.
ولفتت الكاتبة إلى أن الأعراض الأولى للفيروس، مثل الحمى وآلام العضلات والإرهاق، قد تُشبه أمراضاً أخرى كالملايا والإنفلونزا، ما يؤدي إلى أخطاء في التشخيص ويزيد خطر انتقال العدوى، خصوصاً بين الطواقم الطبية.
كما حذرت من أن المراحل المتقدمة من المرض تتسبب بنزيف داخلي وفشل في الأعضاء الحيوية، مشيرة إلى أن الفيروس ينتقل عبر سوائل الجسم أو ملامسة أغراض المصاب أو جثامين الضحايا.
وأكدت أن أخطر ما في الفيروس يتمثل بفترة حضانته التي قد تمتد إلى 21 يوماً، ما يسمح للمصابين بالاختلاط بالناس قبل ظهور الأعراض.
وفي السياق، أوضحت التقارير أن السلالة الجديدة المعروفة باسم “بونديبوجيو” لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، بخلاف سلالة “زائير” التي انتشرت بين عامي 2014 و2016.
كما أشارت إلى هشاشة الأنظمة الصحية في الكونغو والدول المجاورة، مع تسجيل إصابات في أوغندا، وسط مخاوف من توسع الانتشار إقليمياً.
في المقابل، أعلنت السلطات الأميركية فرض قيود على دخول الأجانب القادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، في محاولة للحد من انتقال العدوى.





