صواريخ وصفارات إنذار... الجبهة تشتعل بين لبنان وإسرائيل

Thumbnail

في تصعيد ميداني متسارع على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، ترافقت التطورات جنوبًا مع خروقات متزايدة عبر الحدود، في ظل ارتفاع وتيرة الغارات والتحذيرات العسكرية، ما يعكس مرحلة شديدة الحساسية من المواجهة المفتوحة.

وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق قذيفة صاروخية من الأراضي اللبنانية باتجاه مستوطنة أفيفيم شمالي البلاد، بالتوازي مع تفعيل صفارات الإنذار.

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل دخولها أجواء منطقة أفيفيم في الجليل الأعلى، مشيرًا إلى إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه "جسم مشبوه" في منطقة عمل قواته جنوبي لبنان.

وتأتي هذه التطورات في سياق يوم ميداني حافل بالتصعيد، شهد سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف مناطق واسعة من جنوب لبنان، بينها برج قلاويه، طيردبا، بنت جبيل، قبريخا، كفرا، وادي الحجير والغندورية، إضافة إلى تفجير منازل في شمع والناقورة، وتسجيل أضرار كبيرة في البنى التحتية وشبكات الكهرباء في بلدة حانين.

كما تخللت العمليات تحركات جوية مكثفة، بينها تمشيط بالرشاشات نفذته مروحية إسرائيلية من نوع "أباتشي"، وغارات استمرت حتى ساعات الفجر، ما يعكس تصعيدًا متواصلًا وتبدّلًا في قواعد الاشتباك.

في المقابل، تشير تقارير إسرائيلية إلى تحديات متزايدة يواجهها الجيش في الميدان، لا سيما مع اعتماد حزب الله تكتيكات مرنة تشمل المسيّرات والعمليات المحدودة، ما يفرض حالة استنفار دائم على طول الجبهة.

ويأتي هذا المشهد بعد التفجير الضخم في منطقة القنطرة، الذي خلّف موجات أرضية سُجّلت في مختلف المناطق اللبنانية، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية الأخيرة ضمن استهداف بنى تحتية تحت الأرض.

بالتوازي، كثّفت إسرائيل إجراءاتها الدفاعية وتحذيراتها في الشمال، فيما عقد بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية في وزارة الدفاع لمتابعة تطورات الجبهة مع لبنان، في مؤشر إلى تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية والسياسية.