إنفانتينو أوّل رئيس للفيفا غير بلاتر منذ 18 عاماً
باتَ السويسري جاني إنفانتينو الرئيس التاسع في تاريخ الاتّحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يمتد لـ 112 عاماً والأوّل غير مواطنه جوزيف بلاتر منذ 18 عاماً، بعد فوزه في الجولة الثانية من التصويت، أمس، في الجمعية العمومية غير العادية في زيوريخ. وستكون من أبرز مهام أمين عام الإتحاد الأوروبي سابقاً «تبييض» سمعة الفيفا من الفساد المستشري الذي أطاح بسلفه.نالَ إنفانتينو 115 صوتاً في الجولة الثانية من التصويت، مقابل 88 صوتاً للبحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم.
وحصل الأردني الأمير علي بن الحسين على أربعة أصوات، ولم ينل الفرنسي جيروم شامباني أيّ صوت.
وتعانق إنفانتينو والشيخ سلمان بحرارة مباشرة بعد صدور النتيجة.
وخلف السويسري مواطنه العجوز بلاتر الذي تولّى الرئاسة 4 ولايات متتالية، منذ 1998 حتى الثاني من حزيران 2016 حين اضطُر إلى الاستقالة تحت وطأة فضائح الفساد التي ضربت أهمّ منظمة كروية في العالم.
وكان أيّ مرشح بحاجة إلى الحصول على نصف الأصوات زائداً واحداً، أيْ 104 أصوات، للفوز في الجولة الثانية من التصويت.
ويحق لـ 207 اتّحادات وطنية فقط التصويت في الانتخابات بسبب إيقاف اتّحادي الكويت وإندونيسيا من قبل فيفا بسبب التدخّلات السياسية في شؤونهما.
وكان إنفانتينو حصل على 88 صوتاً في الجولة الأولى، مقابل 85 صوتاً للشيخ سلمان و27 صوتاً للأمير علي، و7 أصوات لشامباني.
وكان المرشح الخامس للانتخابات الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل أعلن انسحابه لدى إلقاء كلمته الأخيرة المخصّصة للمرشحين قبل بدء عملية التصويت مباشرة.
إنفانتينو: لبناء مرحلة جديدة
وأوضح إنفانتينو بعد لحظات على انتخابه رئيساً للاتّحاد الدولي أنه سيعمل مع 209 اتّحادات وطنية لإعادة بناء مرحلة جديدة للفيفا.
وقال إنفانتينو: «أريد أن أكون رئيساً لـ 209 اتّحادات وطنية، سافرت عبر الكرة الأرضية وسأواصل ذلك، وسأعمل معكم جميعاً لإعادة بناء مرحلة جديدة للفيفا حيث يمكننا أن نضع الكرة مُجدّداً في وسط الملعب».
وتابع: «لا يمكنني التعبير عن شعوري في هذه اللحظة، قلتُ لكم إنني قمت برحلة استثنائية جعلتني ألتقي العديد من الأشخاص الرائعين الذين يعشقون كرة القدم ويستحقون أن يكون الفيفا محترماً جداً».
وأضاف: «العالم سيحيّينا على ما سنفعله للفيفا في المستقبل، ويجب أن نكون فخورين بالفيفا».
وركز السويسري في برنامجه على الإصلاح كما سائر المرشحين بقوله لفرانس برس في تصريح سابق: «الإصلاحات... ليست بحاجة إلى أن يُتّفق عليها، بل إلى تطبيقها أيضاً».
وأردف: «وبالتالي فإنه من اليوم الأوّل علينا أن نبدأ بتطبيق الإصلاحات، ومن خلال القيام بذلك بشكل يومي في الاتّحاد الأوروبي أعرف ماذا يعني ذلك... الإدارة الجيّدة، الشفافية المالية، وهيكلية التغييرات التي يتمّ اقتراحها».
وأوضح أيضاً: «ستكون هناك إصلاحات وسيحصل تغيير في القيادة، ولكنّه الوقت المناسب، لأنني أعتقد فعلاً بأنه من المهم عندما تتحدّث عن الفيفا أن تتكّلم مُجدّداً عن كرة القدم، وليس فقط عن كلّ الأمور التي للأسف تصدّرت العناوين في الفترة الأخيرة».
كذلك، أطلق وعوداً بمنح الاتّحادات الوطنية الأعضاء مبالغ تصل إلى 5 ملايين يورو في فترة ولايته لأربع سنوات.
وكشف المحامي السويسري عن رغبته بتعيين مزيج من النساء وغير الأوروبين في المنظمة الغارقة في الفساد، وأيضاً عن تعيين أمين عام لفيفا من خارج القارّة الأوروبية.
الشيخ سلمان: أتطلّع للعمل مع إنفانتينو
بدوره، أوضح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم أنه يتطلع إلى العمل مع الرئيس الجديد السويسري جاني إنفانتينو.
وقال الشيخ سلمان رئيس الاتّحاد الآسيوي: «أتطلع للعمل مع الفيفا الجديد والرئيس الجديد جاني إنفانتينو من أجل إصلاح الفيفا وإعادة الصدقية إلى كرة القدم على الصعيد العالمي».
وأشار إلى أنّ «الفيفا الجديد يحتاج ليصبح أكثر شمولاً وأن يعكس تنوّع عالم لكرة القدم. وأنا على ثقة بأنّ إنفانتينو سيؤمّن القيادة لتحقيق ذلك، فضلاً عن بقية الإصلاحات التي هناك حاجة ماسة لها الآن».
من هو رئيس الفيفا الجديد؟
وُلد إنفانتينو في 23 آذار 1970 في بريغ السويسرية، ويتولّى منصب أمين عام الاتّحاد الأوروبي منذ تشرين الأوّل 2009، وهو بدأ العمل مع الاتّحاد الأوروبي في آب 2000 في الشؤون القانونية. ودرس إنفانتينو القانون في سويسرا، ويُتقن 5 لغات بطلاقة هي الإيطالية والفرنسية والألمانية والإنكليزية والإسبانية.
وقبل انضمامه إلى الاتّحاد الأوروبي، كان أميناً عاماً للمركز الدولي للدراسات الرياضية، كما عمل مستشاراً لهيئات رياضية عدّة في إيطاليا وإسبانيا وسويسرا.





