بريطانيا ترفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس، أن الحد الأدنى للأجور في بريطانيا «سيزيد بنسبة 3 في المئة ليرتفع إلى 6.70 جنيه استرليني (10 دولارات) في الساعة»، وهي أكبر زيادة بالأسعار الحقيقية منذ عام 2008.

وسيبدأ سريان الزيادة التي اعتبر كاميرون أنها «تشير إلى قوة الاقتصاد»، في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وورد إعلان كاميرون زعيم حزب المحافظين، عن الزيادة في الأجر التي أوصت بها هيئة حكومية الشهر الماضي، في بيان مشترك مع زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار نِك كليغ، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم. وقال كاميرون أن هذه الزيادة «ستعني مزيداً من الأمن المالي للأسر البريطانية ومستقبلاً أفضل لبلدنا».

وأوضح كليغ أن هذه الزيادة «لا تعدو كونها إحدى الوسائل الكثيرة التي من خلالها نوجد مجتمعاً أكثر إنصافاً، بينما نبني اقتصاداً أكثر قوة».

ويريد حزب العمال المعارض زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8 جنيهات بحلول عام 2020، قبل انتخابات عامة في السابع من أيار (مايو)، ستكون فيها مستويات المعيشة والكفاءة الاقتصادية مسألتين رئيسيتين.

وكانت الحكومة البريطانية زادت الحد الأدنى بنسبة 3 في المئة العام الماضي، لكن تراجع التضخم في شكل أكبر هذه السنة، يعني أن العمال سيشعرون بفائدة أكبر من الزيادة في الأجر. ويحصل نحو في 5 المئة من قوة العمل في بريطانيا على الحد الأدنى.

وعلى صعيد الموازنة البريطانية، يتوجب على وزير المال إعلان «تغييرات ضريبية جريئة في مشروعه لعام 2015 - 2016 هذا الأسبوع، لإنعاش قطاع الإنتاج النفطي في بحر الشمال الذي يسجل تراجعاً في الاستثمار بالمشاريع الجديدة. بينما تتوافر أصول معروضة للبيع ببلايين الدولارات.

وتواجه شركات النفط والغاز العاملة في المنطقة وضعاً صعباً، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستثمار إلى مستويات قياسية وانحدار أسعار النفط، ما يفرض ضغوطاً على موازناتها. لذا، تتوافر حقول للنفط والغاز بأكثر من 7 بلايين دولار معروضة للبيع في الجزء البريطاني من بحر الشمال لا تجد من يشتريها، وفق بيانات جمعتها شركة استشارات النفط والغاز «وان - ديريك».

وعمدت شركات كبيرة إلى تقليص الاستثمار في الحوض النفطي المتقادم، حيـث تلوح لهم فرص أعلى ربحية في مناطق جديدة مثل جنوب شرقي آسيا والبرازيل.

واستناداً إلى مجموعة «أويل أند غاز يو كي»، تصل قيمة استثمارات لشركات الطاقة في مشاريع بحر الشمال إلى «نحو 25 بليون جنيه استرليني، وهي لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من مجالس الإدارة».

وقال مدير شؤون ضرائب النفط والغاز في شركة «ديلويت» الاستشارية جوليان سمول: «إذا لم يحدث (التخفيف الضريبي) فسيبدأ الاستثمار بالتلاشي، ولن تزيد نشاطات التنقيب، كما سيكون هناك خطر الإغلاق المبكر للحقول والبنية التحتية المتصلة».

ورجح خبراء ضرائب أن يعلن وزير الخزانة عن مزايا استثمارية تتمثل في تقليص ضريبة الإنفاق الرأسمالي، وهو اقتراح قدمته الوزارة في الخريف الماضي.

وطالب بعض المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط، بخفض رسم تكميلي على أرباح منتجي النفط إلى 20 في المئة، وهو مستواه بين عامي 2006 و2011، من 30 في المئة حالياً، في حين يريد آخرون إلغاء الرسوم بالكامل.

وكان الرئيس التنفيذي لـ «شل» بن فان بوردن، أكد ضرورة «النظر في الأمر لأن الوضع الضريبي يعرقل الجدوى الاقتصادية».

(رويترز)