اطلاق نموذجي "الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية " للعام 2015 في LAU

افتتحت الجامعة اللبنانية الأميركية LAU برنامج "نموذج الأمم المتحدة" الحادي عشر لصفوف المرحلة الثانوية والسادس لصفوف المرحلة المتوسطة، وبرنامج "نموذج الدول العربية" الخامس لصفوف المرحلة الثانوية، بمشاركة مئات الطلاب من المدارس الثانوية والمتوسطة من مختلف أنحاء لبنان يشاركون في البرنامج هذه السنة.

جاء ذلك في احتفال طالبي حاشد أقيم في اوديتوريوم "إروين هول" في حرم LAU - بيروت حضره : المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ورئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري والسفير في جامعة الدول العربية عبد الرحمن الصلح، والسيد أنطوان افرام وعقيلته وسفراء "اليمن، اندونيسيا، تونس، بنغلادش " وممثلون عن سفارات "جنوب أفريقيا والجزائر وفلسطين ونيجيريا والمكسيك ومنغوليا"، وعدد من أعضاء السلك القنصلي وممثلون عن مصرف لبنان المركزي . وحضر عن جامعة LAU رئيسها الدكتور جوزف جبرا ونائبته لشؤون الطلاب الدكتورة إليز سالم ومدير المشروعين نائب الرئيس المساعد للتواصل الخارجي والإلتزام المدني ايلي سميا وعميد كلية الآداب والعلوم الدكتور نشأت منصور وعميد كلية إدارة الأعمال بالإنابة الدكتور سعيد اللاذقي ورئيسة قسم التربية الدكتورة منى نبهاني.والطلاب وحشد من المدعوين.

بعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث الأمين العام لبرنامج "نموذج الأمم المتحدة" لهذه السنة الطالب الكسندر الخواجة والأمينة العامة لبرنامج "نموذج الدول العربية" لهذه السنة الطالبة رحمه دلباني الترحيب بالحضور ودعوة الحاضرين إلى مشاهدة فيلم وثائقي عن البرنامجين ومراحلهما.

جبرا
وتحدث الدكتور جبرا بعد ذلك مرحبا وقال: "ذات يوم توجه الفيلسوف والمفكر الكندي مايكل ايغناتيوف إلى المجتمع الكندي بعدة مقولات تشاؤمية قائلا لهم إن العالم مليء بالبجعات السوداء التي تتمثل بأحداث لا يمكن حتى التفكير فيها بالإضافة إلى أن المجتمع غير قادر على مواجهتها، والعالم مليء بالعنف والحروب، مضيفا بأن الشباب في كل الأنحاء مكبلين وبأنه من غير الممكن تغيير العالم نحو الأفضل، لكن عندما أنظر اليكم وأرى وجوهكم أيها الطلاب الأعزاء، تتبدد كل أقاويل مايكل ايغناتيوف، لأنني أرى فيكم جميعا الشعور بالأمل، وأقرأ في وجوهكم شيئا واعدا جدا وأشهد لوجودكم هنا إلتزاما وشغفا للمساهمة بطريقة إيجابية لقريتنا العالمية". أتمنى عليكم المثابرة على تجسيد أفكار ومبادىء الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما اتمنى عليكم أن تعيشوا وتمارسوا تلك الافكار والمبادئ، والأهم من كل ذلك، أتمنى عليكم أن ترفضوا النزاعات والعنف والحروب.. فاعملوا دائما للعدل والمساواة لأننا ومن خلالكم سنصل حتما إلى عالم أكثر عدلا".

الحريري
ثم كانت كلمة للنائب الحريري قالت فيها: يحتفل العالم هذا العام بالذكرى السّبعين لتأسيس كلّ من جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة في العام 1945.. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وأهوالها وآثارها المدمّرة على البشرية جمعاء .. والجدير بالذّكر أنّ جامعة الدول العربية تأسست في 22 آذار 1945 .. أي قبل ما يقارب الستة أشهر من إعلان تأسيس الأمم المتحدة .. وجاءت الأمم المتحدة كبديل عن عصبة الأمم التي تشكّلت بعد الحرب العالمية الأولى .. والتي لم تستطع أن تحول دون وقوع الحرب العالمية الثانية بعد بضع سنوات. واعتَبرَت الأمم المتحدة في وثيقتها التّأسيسية أنّ مهمّتَها هي حفظ الأمن والسلام العالمي وحماية الدول الصغيرة من الدول الكبيرة. وكانت منظمة اليونسكو للثقافة والتربية والعلوم باكورة المؤسسات المتفرّعة عن الأمم المتحدة بعد أقل من شهرين على أساس أنّ الحروب تقع أولاً في عقول البشر .. وفي عقول البشر تبنى حصون السّلام ، وكانت مهمة اليونسكو ولا تزال هي رفع مستوى المعرفة التي لا سبيل إليها إلاّ بالعدالة التربوية ليأخذ كلّ إنسان حقّه بالتّعليم والمعرفة .. مما يؤدّي إلى بناء مجتمع السلام.. ثم كانت المحطة التالية الإعلان العالمي لشرعة حقوق الإنسان .. الذي حفِظ حقوق الأفراد والجماعات .. واعتُبر ميثاقاً عالمياً ملزماً لكلّ الموقّعين عليه .. إنّ دولتكم اللبنانية كانت عضواً مؤسِّساً للأمم المتحدة .. وعضواً مؤسِّساً لجامعة الدول العربية .. وشريكاً فاعلاً في وضع بنود الشرعة العالمية لحقوق الإنسان وقد بدأت جامعة الدول العربية بدول قاطرة وكان لبنان إحدى الدول الست المؤسِّسة لجامعة الدول العربية التي واجهت منذ بداية تأسيسها تحدّيات كبيرة .. من إحتضان قضية الشعب الفلسطيني إلى حركات الإستقلال الوطني للدول التي إنضوت فيما بعد تحت لواء جامعة الدول العربية البالغ عددها اليوم  22 دولة ..بالإضافة إلى تحدي القضية الفلسطينية وقضية الإستقلال الوطني .. واجهت هذه الجامعة تداعيات حروب ونزاعات واحتلالات.. ولا تزال هناك حتى الآن أراضٍ عربية محتلة وفي مقدمتها المقدّسات المسيحية والإسلامية في فلسطين المحتلة.. ولا يزال الشعب الفلسطيني يعيش مرارة الإحتلال والتّشرّد ..

وتوجهت الى الطلاب بالقول: ايها الشباب نعرف جميعاً ما تتعرّض له العديد من الدول العربية من حروب ونزاعات مسلّحة ودامية عاشها لبنان لسنوات طوال .وإنّ هذه الدول تحتاج الآن إلى إرادة عربية جامعة .. وإرادة دولية جامعة كالتي احتضنت لبنان في العام 1989  والتي تمثّلت بالدّعوة إلى مدينة الطائف لكافة ممثّلي الشعب اللبناني والبقاء هناك حتى خروجهم بوثيقة الوفاق الوطني التي صُدّق عليها في 5 تشرين الثاني 1989 في مطار القليعات .. وانتُخب حينها الرئيس رينيه معوض رئيساً للجمهورية وكانت هذه المحطة هي بداية خروج اللبنانيين من أتون الحرب والنّزاعات .. إلى بداية الطريق نحو بناء السلام الأهلي وإعادة بناء ما  تهدّم وتفعيل عمل مؤسسات الدولة التي نشهد الآن شللاً تاماً لعملها ووظيفتها .. إنّنا فخورون بهذه الشراكة مع الجامعة اللبنانية الأميركية .. وفخورون بانضمامكم لبرنامجي نموذج الأمم المتحدة ونموذج جامعة الدول العربية لأنّ اللبنانيين هم أول من عرف النزاع الأهلي المسلّح ومرارته وأول من صنع مسيرة سلمهم الأهلي وإعادة بناء ما تهدم واستعادة الدولة الوطنية وسيادتها على كامل ترابها .. إنّنا نعلّق آمالاً كبيرة على وعيكم وإدراكِكم لمسؤولياتكم في حفظ لبنان ودوره المميّز في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة .. وكلّي ثقة بأنّكم أهلٌ للثقة .. انتم تعطونا الأمل بان هذا الليل الطويل سيكون له اخر ونحن اياكم سنكمل . وانني فخورة بصديقتي العزيزة سيغريد كاغ ووجودها معنا دليل على هذه الارادة الصلبة بأنه مهما كانت الصعوبات بالنهاية سنبني مجتمع السلام والعدالة. متوجهة بالتحية الى السفراء المشاركين والحضور الذين " يشهدون معنا هذه الولادات المتكررة للطاقات الشبابية " .

افرام
وتحدث انطوان افرام فقال : من دواعي سروري أن أكون هنا اليوم لأشارك بهذا البرنامج الرائع ولأخاطب الشباب كمتحدث رئيسي للحفل. اشكر الدكتور جبرا وعائلة الجامعة اللبنانية الأميركية لكونهم الرواد في منطقتنا من خلال هذا البرنامج الذي يوعي الشباب على الوعي العالمي الذي يتضمن الديمقراطية وتطبيق سبل السلام لحل النزاعات . ولقد تسنت لي الفرصة وتمكنت من حضور أحد الصفوف لبرنامج "نموذج الأمم المتحدة" في حرم بيبلوس، وكان موضوع النقاش مسألة وقف إطلاق النار في الكونغو، وأؤكد لكم بأنني ذهلت برقي ومستوى المناقشات وإلتزام الطلاب بالمعايير. اليوم وبعد سبعين عاما من تأسيس منظمة الأمم المتحدة مع كل ما ترافق من مشاكل في تلك الفترة، تبقى مبادئ الأمم المتحدة حاجة ماسة لنا".وختم: "أنتم الشباب تمثلون الفئة النابضة بالحياة في كل المجتمعات ولا يمكن تجاهلكم في أي مسألة بعد الآن وأتمنى عليكم أن تكونوا دعاة التغيير المنشود لأننا جميعا لنا ملء الثقة بكم".

كاغ
وألقت سيغريد كاغ كلمة قالت فيها: "عندما أحضر هكذا فعاليات أشعر فعلا بأنني في حضرة الأمم المتحدة كوني مضطرة إلى التعامل مع فن الترقب والشيء غير المتوقع. الأمم المتحدة تفتح ميثاقها بعبارة: "نحن الشعب". وليس فقط "نحن الشعب" بل كما قالت السيدة الحريري والدكتور جبرا والسيد افرام "نحن الشباب". لذا الوقت الآن هو لاغتنام الفرصة، وانا وكل أبناء جيلي نتكل عليكم. لقد وصلنا إلى نقطة حيث العالم كله أصبح بحاجة إلى تغيير وهذا التغيير متوفر عندكم كون لديكم الكثير من الافكار. نحن نأتي إلى لبنان لخدمته ونهتم لشؤونه قدر اهتمامكم أنتم، ولبنان أكثر من أي وقت مضى بحاجة اليكم".

وختمت: "لن أدخل في المشاكل السياسية وآخرهها عدم إمكانية حل مشكلة النفايات وتجميعها... لذا أقول لكم بأن هذا الوقت وقتكم، انهضوا وأعملوا بسلام وبطريقة بناءة كمواطنين مسؤولين في بلدكم. ثانيا أقول لكم إن الجميع يستطيع أن يتعلم منكم ومن ما تكتسبوه من فن الممكن. وثالثا رسالتي لكم هي التالية: كونوا مترفعين عن الأزمات ليس فقط في بلدكم بل في سائر المنطقة أشجعكم أن تبحثوا على الفرصة من أجل صناعة التغيير الدائم لأن لبنان بحاجة لكم أكثر من أي وقت مضى وأنتم المثال لكل البلدان العربية التي اخفقت. كونوا الصوت الجديد للعالم والمنطقة لأننا بحاجة ماسة اليكم. بارككم الله".

ثم كانت كلمة من ايلي سميا الذي قدم عرضا بالأرقام عن البرنامجين وعن الانجازات التي تحققت، تلتها كلمة اليز سالم التي قدمت للحضور أعضاء السكرتارية للبرنامجين.