دورة حسام الدين الحريري العربية في السلة تنطلق في 12 الجاري في المنارة
برعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري تفتتح في الثاني عشر من تشرين الأول الجاري دورة حسام الدين الحريري العربية الـ25 بكرة السلة والتي ينظمها نادي الفداء الرياضي – صيدا ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في قاعة صائب سلام في النادي الرياضي في المنارة - بيروت وتستمر حتى التاسع عشر من الجاري .
وتتزامن البطولة هذا العام مع مرور 25 سنة على تأسيس الدورة حيث حرصت اللجنة العليا المنظمة بالمناسبة على ان تميز البطولة هذا العام بأول مشاركة من نوعها لفريق اجنبي هو الفريق القبرصي الى جانب 7 فرق اخرى 3 لبنانية و4 عربية ، على ان تعلن اللجنة اسماء الفرق وبرنامج البطولة في وقت لاحق .
ولمناسبة اليوبيل الفضي لدورة حسام الدين الحريري العربية ، أصدرت اللجنة الإعلامية تقريرا عن البطولة وتطورها طيلة السنوات الـ25 ، وجاء فيه :
انطلاقة الدورة
تشكل دورة حسام الدين رفيق الحريري العربية بكرة السلة، محطة رياضية سنوية تلتقي فيها أقوى الفرق العربية في اللعبة حيث يتوّج الفائز بطلاً للدورة وحاملاً للقبها .
انطلقت الدورة بشكل فعلي في العام 1991، لكن فكرة اطلاقها تعود الى ما قبل ذلك بعامين ، وذلك على أثر حادث سير أليم أودى بحياة الشاب حسام الدين الحريري نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري . حينها ارتأت رئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري تخليد ذكرى حسام باقامة دورة رياضية بكرة السلة تحمل اسمه وبشكل سنوي تكون ذات طابع عربي ، وتبنى نادي الفداء الرياضي – صيدا ومؤسسة الحريري الفكرة وباشر رئيس النادي الأستاذ نزار الرواس بالتحضير لإطلاق هذه الدورة والاتصال بأندية وفرق محلية وعربية ، وتشكلت لهذه الغاية لجنة عليا منظمة برئاسة السيدة الحريري، وما لبثت الفكرة أن تبلورت فعلاً الى انجاز شكل فيما بعد علامة مميزة طبعت بأهميتها الحركة الرياضية السلّوية في لبنان والعالم العربي ، واصبحت هذه الدورة تقام بشكل سنوي وباشراف الاتحاد اللبناني للعبة، ولم تتوقف عاماً واحداً وحتى في اشد الظروف التي كان يمر بها الجنوب اللبناني ولبنان عموما.
الهدف من اطلاق البطولة
جملة أهداف بدأت الدورة بتحقيقها منذ عامها الأول ، فكان لها الأثر الطيب والكبير في نشر وتعميم الروح الرياضية والشبابية في كل بقعة من بقاع الوطن انطلاقاً من عاصمة جنوبه صيدا ، وذلك عبر ضخ هذه الروح في نفوس الشباب والتأسيس لقاعدة عريضة من جمهور اللعبة ومن الرياضيين، واتاحة الفرصة للناشئة والأجيال الرياضية الجديدة لتنمية مهاراتها واثبات ذاتها ، مع التمسك بمبدأ المنافسة الشريفة القائمة على احترام قواعد اللعبة والقبول بالآخر رياضياً وانساناً وقبول الربح والخسارة .. كما أن هذه الدورة أثبتت امتلاك لبنان للمقومات التي تؤهله لحجز مكانه العريض على الخارطة الرياضية العربية والدولية كمركز استقطاب ليس فقط للألعاب الرياضية بحد ذاتها ، بل وايضاً لجمهور واسع لهذه الألعاب من مختلف المناطق اللبنانية ومن الدول العربية المشاركة في فعاليات الدورة كل سنة في اطار الوفود المرافقة للفرق ..
إرادة حياة
استطاعت دورة حسام الدين الحريري وبعد سنوات قليلة على انطلاقتها ان تثبت حضورها كتجمع رياضي عربي على ارض لبنان وشكلت بحد ذاتها تعبيراً حقيقياً وعملياً عن عودة العافية الرياضية الى لبنان وعودة الأشقاء العرب اليه من خلال هذه المحطة الرياضية ، وكان لإقامة الدورة على أرض الجنوب في الوقت الذي كان فيه قسم كبير من هذا الجنوب محتلاً من قبل اسرائيل وعرضة لإعتداءاتها اليومية بعدا وطنيا يترجم ارادة وصمود الجنوبيين ما جعل من هذه الدورة آنذاك رداً معنوياً مباشراً على محاولات اسرائيل الدائمة حينها شل الحياة اليومية للجنوبيين . كما ان حرص النائب الحريري على استمرارية تنظيم البطولة كل عام ابان المحطات الصعبة التي مر بها لبنان منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005 ، شكل بحد ذاته اصرارا على تغليب ارادة الحياة على كل اشكال القلق والخوف ، وتجديدا للأمل بلبنان وشبابه كما كان الرئيس الشهيد يعمل دائماً.
حرصت اللجنة العليا المنظمة للدورة وعاماً بعد عام على ان تقدم دائما الجديد والأقوى على صعيد الفرق المشاركة ، والتميز على صعيد الفعاليات والأنشطة المرافقة لحفلي الافتتاح والاختتام او خلال المباريات اليومية . وقد درجت اللجنة وبتوجيهات من رئيستها النائب الحريري على تكريم شخصيات رياضية معروفة ولها أثرها في الحركة الرياضية في لبنان والعالم العربي ضمن فعاليات افتتاح الدورة من كل عام . وعلى مدى مسيرتها الطويلة توزعت اقامة البطولة بين قاعة حسام الدين الحريري في ثانوية رفيق الحريري في صيدا ( التي انطلقت منها ) وبين قاعة الرئيس صائب سلام في النادي الرياضي في بيروت.
تطور الدورة
منذ انطلاقتها في العام 1991 ، سجلت الدورة تطوراً لافتاً على مستوى وعدد الفرق الرياضية العربية التي تلتقي في رحابها على أرض لبنان ، وقد حرصت اللجنة العليا المنظمة للدورة ولا سيما في السنوات الأخيرة على رفع مستوى المشاركة لتستضيف الفرق العربية التي تصل الى المربع الذهبي في بلادها ، ما جعلها بالفعل قمة سلّوية عربية بكل ما للكلمة من معنى وأعطى الكثير من الزخم لفعاليات الدورة.
وعلى المستوى المحلي ، تشكل المشاركة الفاعلة لأقوى الفرق اللبنانية في اللعبة والتي وصلت في بعض السنوات الى خمس فرق، أحد ابرز عناصر القوة والحضور لهذه الدورة في لبنان ، وهي تعتبر بمثابة مؤشر لإنطلاقة الموسم الرياضي اللبناني كل سنة ومحطة أساسية للفرق اللبنانية قبل افتتاح الدوري اللبناني في كرة السلة لاختبار قوتها ، وخاصة اذا وصلت الفرق اللبنانية وحدها الى الأدوار النهائية ..
أما بالنسبة لتطور عدد الفرق المشاركة فبدأ مع انطلاقتها في العام 1991 مع 4 فرق ، ثم زاد في سنواتها الأولى الى 6 فرق ، ومن ثم 8 فرق حتى وصل في احدى بطولات الدورة الى 10 فرق. وفي العام 2006 ، شهدت الدورة تطورا لافتاً تمثل بإدخال مباريات لفرق السيدات من أقوى الأندية اللبنانية والعربية.
وهذا العام تضيء دورة حسام الدين الحريري العربية بكرة السلة شمعتها الخامسة والعشرين متوّجة مسيرة طويلة من الإستمرارية والتميز بإشراكها اقوى واهم الفرق العربية لا سيما تلك التي تحمل بطولات اولى في بلادها او على المستوى العربي ..وهدية اللجنة المنظمة للدورة في يوبيلها الفضي لعشاق اللعبة هذا العام اول مشاركة لفريق اجنبي في تاريخ البطولة من قبرص، الى جانب ثماني فرق لبنانية وعربية ، حيث يحتضن ملعب «النادي الرياضي» في المنارة – بيروت مباريات البطولة التي تنطلق في الثاني عشر من الجاري تحت اشراف الاتحاد اللبناني للعبة .





