برنامج "ألوان" يخرّج 488 تلميذًا "نموذج للعمل البنّاء في سبيل السلام الوطني"
بعد أن قضوا سنتين في نوادي ألوان كلٌ ضمن مدرسته الثانوية، اجتمعوا من مختلف المناطق اللبنانيّة إلى حفل التخرّج برعاية وحضور سعادة مدير عام وزارة التربية الأستاذ فادي يرق. فبمناسبة اليوم العالمي للعيش معًا بسلام، خرّج معهد المواطنة وإدارة التنوّع في مؤسسة أديان 488 تلميذًا وتلميذةً من نوادي ألوان دفعة 2016-2018 ضمن برنامج ألوان للتربية على العيش معًا في ظل المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوّع، وذلك يوم الأحد 20 أيار 2018 على مسرح مدرسة الراهبات الأنطونيّات-كفرشيما بتمويلٍ من السفارة الأميركيّة في لبنان.
بعد النشيد الوطني اللبناني كان حوارٌ على المسرح بين مديرة برنامج ألوان ميثم عماد، وتلميذين من الخرّيجين شرحوا فيه الغاية من برنامج ألوان والخبرات الإيجابيّة التي اكتسبوها خلاله، وقالت عماد "أن برنامج ألوان يعزّز إيمانها بالطاقات الشبابيّة"، معتبرةً أن هذا النوع من العمل يأخذ أكثر طابع الرسالة، خصوصًا عند لمس الحاجة إلى هذا النوع من المشاريع.
مديرة معهد المواطنة وإدارة التنوّع الدكتورة نايلا طبارة ذكّرت أن برنامج ألوان فتح باب التعاون مع وزارة التربية في بلبنان للعمل على الإستراتيجيّة الوطنيّة للتربيّة على المواطنة والعيش معًا، وأن برنامج ألوان هو باب للاستدامة، "فخريجي ألوان يستمرّون مع أديان بعد تخرجهم من خلال شبكة الشبيبة".
وتوجهت طبارة للتلاميذ "أنتم تجسّدون مفتاح الحل ضد التطرّف والتعصّب... ومثال عملكم لا ينحصر في لبنان، بل وصلت أصداءه إلى اليابان" مشيرةً بذلك إلى الجائزة العالميّة التي نالتها مؤسسة أديان مؤخرًا: "جائزة نيوانو للسلام".
بعدها كانت كلمة نائب رئيس بعثة السفارة الأميركيّة في لبنان السيد إدوارد وايت التي خاطب فيها مؤسسة أديان بقوله: "إن إلتزامكم بتعليم الشباب اللبناني هو عمل مُلهِم، ونحن في السفارة الأميركيّة نشكركم على كل عملكم الدؤوب، وشُكرنا أيضًا لوزارة التربية والتعليم العالي التي سمحت بتطبيق برنامج ألوان في المدارس المشاركة". ونوّه وايت بأساتذة وتربويي ألوان لعملهم في بناء مستقبل لبنان مستشهدًا بما قاله الشاعر إيمرسون "المعرفة هي ترياق للخوف".
راعي الحفل سعادة مدير عام وزارة التربية الأستاذ فادي يرق ألقى كلمة قال فيها "أن التلاميذ خبروا قيمة العيش معًا، وتفاعلوا مع غيرهم من باقي المدارس والمناطق والانتماءات، ليجعلوا من واقع مجتمعنا باقةً من الألوان تعكس جمال التنوّع وقيمة المواطنة الحاضنة للتنوّع". واعتبر يرق أن المشاركين في برنامج ألوان أصبحوا بمثابة "نموذج للعمل البنّاء في سبيل السلام الوطني، وبالتالي السلام العالمي"، آملًا أن تترجم هذه الرسالة بالاستمرار في النشاطات المناهضة للعنف من خلال الحياة اليوميّة، موصيًا الخرّيجين بإبقاء جهودهم ساعية دومًا إلى احترام الإختلاف، والمشاركة، وتثمين التنوّع.
بعد الكلمات كان تسليم إفادات التخرّج إلى الخرّيجين، وتخلله فيلم عن مشاريع خدمة المجتمع التي تقوم بها نوادي ألوان في مختلف المناطق اللبنانيّة، ومشاركة قصص نجاح متعلقة بنوادي ألوان ومشاريعها، وعرض لمواهب بعض التلاميذ التي شملت الغناء والرسم وإلقاء شعر جاء فيه:
نربّي معًا إنســـــاننـا بمحـبّــةٍ
وبالعلمِ والأخلاقِ نسمو ونصعدُ
سلامٌ على حقٍّ يوحّد بيننا
سـلامٌ على إرثٍ غـــــنــــــــيٍّ يـــخــلَّدُ
في الختام كان شرح لمرحلة ما بعد التخرّج من برنامج ألوان حيث تنتظر الخرّيجين شبكات الشبيية والمتطوعين في مؤسسة أديان، ثم تم تكريم منشطي نوادي ألوان على إلتزامهم ونشاطهم.
يذكر أن برنامج ألوان يضم حاليًا 42 مدرسة رسمية وخاصة في مختلف المناطق اللبنانيّة، وعلى مدى 11 عامًا ضمّ البرنامج 4158 تلميذًا.





