أسامة سعد: الاستقلال الحقيقي يتطلب تطوير الانتفاضة الشعبية وصولا إلى الدولة المدنية الديموقراطية

Thumbnail

هنأ الأمين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" النائب أسامة سعد، في بيان اليوم اللبنانيين بالذكرى 77 للاستقلال، وحيا "الأبطال الحقيقيين للاستقلال الذين قاوموا جيش الاحتلال الفرنسي بواسطة الانتفاضات المسلحة والشعبية، ومن بينها انتفاضات صيدا وطرابلس وغيرها، وكذلك الشهداء الميامين الذين سقطوا على امتداد مرحلة الانتداب وهم يواجهون قوات الاحتلال، وخصوصا شهداء المقاومة الذين قدموا حياتهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

وأسف "لكون المنظومة التي استلمت السلطة بعد الاستقلال لم تكن وفية لدماء الشهداء، ولم تعمل على بناء دولة مستقلة فعلا تتجاوب مع طموح اللبنانيين في تأسيس وطن حر تسوده العدالة والمساواة، ويتطلع نحو التقدم والازدهار. فتلك المنظومة المستمرة في الحكم منذ الاستقلال حتى اليوم، مع بعض التعديل في التوازن بين أطرافها بعد اتفاق الطائف، قامت ببناء نظام يرتكز على التبعية والطائفية والزبائنية والفساد، وضربت، في غالب الأحيان، عرض الحائط التزام القرار الوطني المستقل، وتعزيز الانتماء الوطني وبناء الاقتصاد المنتج والمتوازن وإرساء أسس دولة المساواة والكفاءة والعدالة والرعاية الاجتماعية".

وشدد على أن "نظام التبعية والطائفية والظلم الاجتماعي لم يقدم للبنان إلا مسلسل التوترات والحروب الأهلية وهجرة الشباب. وها هو اليوم أوقع الوطن في الانهيارات الكبرى على الصعد المالية والاقتصادية والاجتماعية وفي المآزق السياسية الخانقة، مما بات يهدد حياة اللبنانيين ومصير بلدهم. وفي المقابل جاءت انتفاضة 17 تشرين، كتتويج لانتفاضات وتحركات سابقة، لتقول: لا لمنظومة التبعية والفشل والفساد، ولا لنظام المحاصصة الطائفية والظلم والتمييز. وبات إنقاذ لبنان من الانهيار الشامل، يتطلب تغيير النظام السياسي السائد، كما يتطلب إنهاء تسلط المنظومة الحاكمة".

ورأى أن "إنجاز الاستقلال الحقيقي بأبعاده الوطنية والسياسية والاجتماعية، ليس ممكنا في ظل النظام القائم والمنظومة الحاكمة، فهذا الإنجاز يتطلب تطوير الانتفاضة الشعبية وصولا إلى تحقيق أهدافها في الدولة المدنية الديموقراطية العادلة، دولة السيادة الوطنية والقرار الوطني المستقل".