"المستقبل": الحاجة ملحة لتأليف الحكومة لا إلى تصريف الأعمال.. والحريري لا يتخلف عن ‏مسؤولياته

Thumbnail

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عصر اليوم في "بيت الوسط" اجتماعا ‏لكتلة "المستقبل" النيابية في حضور عدد من الوزراء والنواب السابقين في الكتلة، تناول آخر ‏المستجدات والأوضاع العامة‎.‎

وفي نهاية الاجتماع أصدرت الكتلة بيانا تلته النائب رولا الطبش في ما يلي نصه‎:‎

‏"اولاً - أكدت الكتلة أن العودة إلى نغمة التجاذب حول الصلاحيات والمعايير المطلوبة لتأليف ‏الحكومة، تشكل ذروة الإنكار للمخاطر الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، وإصراراً على ‏ممارسة سياسات الهروب من المتغيرات التي فرضتها التحركات الشعبية في كل المناطق‎.‎

وتعتبر الكتلة أن الأولوية يجب أن تتركز على تأمين ولادة الحكومة بأسرع وقت، والتوقف عن ‏الدوران في حلقات المحاصصات الوزارية وما يترتب عليها من إخفاقات يدفع ثمنها المواطن ‏اللبناني من استقراره الاجتماعي ومستوى معيشته‎.‎

وتستغرب الكتلة إلا تكون الكتل النيابية التي أجمعت على تسمية الدكتور حسان دياب لتأليف ‏الحكومة، قادرة على التوصل إلى تشكيلة وزارية تنهي مسلسل المراوحة‎.‎

في ضوء ذلك ترى الكتلة إن التخبط القائم حول ولادة الحكومة، يضع المسؤولية كاملة على ‏عاتق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، المعنيين دستورياً بالاتفاق على التشكيلة وإصدار ‏المراسيم، وهي مسؤولية يجب أن تتحرر من ضغوط السياسة والأحزاب، وان تقرأ في المقابل ‏الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنقدية التي تتفاقم، والتطورات الإقليمية التي تضع لبنان أمام ‏لهيب المنطقة وصراعاتها‎.‎

فالحاجة الملحة هي لتأليف الحكومة، ولا يصح العودة إلى دفع البلاد وأزماتها نحو تصريف ‏الأعمال الى ما لا نهاية، مع التأكيد على ان الرئيس سعد الحريري لم يتخلف ولن يتخلف عن ‏تحمل مسؤولياته الدستورية والوطنية في هذا الشأن، وقد راهن على ولادة الحكومة قبل رأس ‏السنة وفقاً لكل المواقف الرئاسية والقيادية التي أجمعت على هذا الأمر‎.‎

إن كتلة المستقبل النيابية تأمل الخروج من نفق التعطيل، وتدعو إلى كف الأيادي المشبوهة التي ‏تتولى مهمات التوزير، والذهاب وفقاً للأصول إلى حكومة تتولى واجباتها الدستورية أمام ‏المجلس النيابي، وتسارع إلى مناقشة القضايا ومشاريع القوانين الملحة‎.‎

ثانياً - سجلت الكتلة ارتياحها لانكفاء خطاب التصعيد العسكري في المنطقة، وأكدت على أن ‏الحوار السياسي السبيل الوحيد لتجنب دخول المنطقة في موجة جديدة من موجات الكوارث ‏والحروب‎.‎

وإذ تشدد الكتلة مجدداً على أهمية التزام لبنان، الرسمي والحزبي، موجبات النأي بالنفس والكف ‏عن سياسات التورط في الصراعات الخارجية والتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية، تنبه ‏إلى ضرورة التزام الدولة اللبنانية والوزارات المختصة قبل سواها بهذه الموجبات، واعتماد ‏التوازن المطلوب في مقاربة التطورات، فلا يتم استنكار اعتداء على العراق والعزوف عن ‏اعتداء آخر‎.‎

وقد يكون من الأجدى في هذا الشأن لو أن المواقف اللبنانية قد قاربت المخاطر الإقليمية مقاربة ‏القيادة العراقية لأزماتها والتي أجمعت بألسنة رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي ‏والمرجع الروحي آية الله السيستاني على رفض تحويل العراق إلى ساحة للصراع الأميركي ‏الإيراني، وتغليب لغة العقل والتقيد بالمواثيق الدولية واحترام الدولة العراقية وقرارات حكومتها ‏ومساعدتها على احتواء وتجاوز هذه الأزمة الخطيرة التي تهددها والمنطقة والعالم بحرب مدمرة ‏شاملة‎.‎

ثالثا – توجهت الكتلة بالتعزية للشعب العُماني الشقيق وجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ‏بوفاة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله، وأملت أن تواصل سلطنة عمان مسيرة النهوض ‏والتقدم والاستقرار التي أسسها الراحل الكبير، الذي سيظل اللبنانيون يذكرونه لما كان له من ‏مواقف داعمة للبنان وأيادٍ بيضاء في المساهمة بإعادة الإعمار"‏‎.‎